مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٩٦ - الأول یجوز لبائع المتاع شراؤه بزیادة و نقیصة
اشارة
(فروع)
[الأول یجوز لبائع المتاع شراؤه بزیادة و نقیصة](الأول) یجوز لبائع المتاع شراؤه بزیادة و نقیصة حالا و مؤجلا بعد القبض و یکره قبله إن کان مکیلا أو موزونا علی رأی (١) و لو شرط الابتیاع حال البیع لم یجز (٢)
______________________________
و کل منهما محتمل (انتهی) و ربما رجح الاحتمال الثانی بأن المواضعة علی حد المرابحة للتقابل فکما اقتضت المرابحة المعنی الثانی فکذا المواضعة و هو ضعیف لانتفاء التلازم (و قد ذکر) ذلک فی الخلاف (قال) اختلف الناس فیما إذا قال بعتک بمائة بمواضعة العشرة درهما فقال أبو حنیفة و الشافعی الثمن تسعون و عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم و قال أبو ثور الثمن تسعون و به قال أبو الطیب الطبری فی تعلیقه و خطأ أبا حامد (ثم قال) دلیلنا ما ذکره حذاق العلماء و هو أن البیع مرابحة و مواضعة فإذا باعه مرابحة ربح درهم علی کل عشرة کان مبلغ الثمن مائة و عشرة و کان قدر الربح جزءا من أحد عشر جزءا من الثمن فوجب أن تکون المواضعة حط جزء من أحد عشر جزءا من الثمن فإذا کان الثمن مائة حططت منه جزءا من أحد عشر جزءا فتحط تسعة من تسعة و تسعین و یبقی درهم ینحط منه جزء من أحد عشر جزءا (و قیل) فیه أیضا قوله وضیعة درهم من کل عشرة معناه یوضع من کل عشرة تبقی لی درهم من أصل رأس المال و تقدیره وضیعة درهم بعد کل عشرة فیکون الثمن أحد و تسعین إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم و علی هذا أبدا قالوا إذا أردت مبلغ الثمن فی ذلک فعقد الباب فیه أن تضیف الوضیعة إلی رأس المال للمقابلة ثم تنظر کم قدرهما فما اجتمع فأسقط ذلک القدر من رأس المال و هو الثمن (و بیانه) إذا قال رأس مالی عشرون بعتکها برأس مالی مواضعة العشرة درهمین و نصف فتضیف إلی العشرین قدر الوضیعة فهو خمسة دراهم فیصیر خمسة و عشرین فتنظر کم خمسة من خمسة و عشرین فإذا هی خمسها فأسقط من رأس المال و هو عشرون الخمس و هو أربعة یکون الثمن ستة عشر درهما و علی هذا أبدا (و قول) أبی ثور أقوی عندی لأنه إذا قال مواضعة عشرة واحدا أضاف المواضعة إلی رأس المال فرأس ماله مائة فیجب فیه عشرة فیبقی تسعون و لم یضفه إلی ما یبقی فی یده و لو کان ذلک لکان الأمر علی ما قالوه فأما حمل الوضیعة علی الربح فذلک قیاس و نحن لا نقول به (انتهی) کلامه فی الخلاف (و حاصله) أنه استدل علی قول أبی ثور بأنه أضاف المواضعة إلی رأس المال و هو مائة لا إلی ما یبقی فی یده سالما له فیسقط عشرة و یبقی فی یده تسعون و أما ما حکاه بقوله (و قیل فیه) أیضا فحاصله أن الوضیعة مما یبقی له من أصل المال فالتقدیر وضیعة درهم بعد کل عشرة فیکون معناه من کل أحد عشر (و ضابط الأول) نسبة الوضیعة إلی رأس المال فیسقط بقدرها (و ضابط الثانی) نسبة الوضیعة إلی المجموع المرکب من رأس المال و قدرها فعلی الأول تنسب العشرة إلی المائة فتسقط العشرة و علی الثانی تنسبها إلی مائة و عشرة فیکون جزءا من أحد عشر فیسقط من رأس المال جزء من أحد عشر
(قوله) (فروع) (الأول) یجوز لبائع المتاع شراؤه بزیادة و نقیصة حالا و مؤجلا بعد القبض و یکره قبله إن کان مکیلا أو موزونا علی رأی)
قد تقدم الکلام فی المسألة مستوفی أکمل استیفاء و هو من متفردات هذا الکتاب عند قوله فی باب السلم و لا یجوز بیع السلم قبل حلوله إلی قوله و یجوز بعده قبل القبض علی الغریم علی کراهیة (انتهی)
(قوله) (و لو شرط الابتیاع حال البیع لم یجز)
هذا إجماعی دلیله الأخبار و لیس دلیله الدور کما فی التذکرة و لا عدم القصد إلی حقیقة الإخراج کما فی غایة المراد و قد