مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٩٤ - أما المواضعة
و هو بیع یلحق به أحکام البیع من الشفعة (١) و التقابض فی المجلس إن کان صرفا و یشترط العلم برأس المال لا ذکره و یلزمه مثل الثمن الأول جنسا و وصفا و قدرا [أما المواضعة]
و أما المواضعة فهی مأخوذة من الوضع و هو أن یخبر برأس المال ثم یقول بعتک به و وضیعة کذا و یکره لو قال بوضیعة درهم من کل عشرة (٢) فلو کان الثمن مائة لزمه تسعون و لو قال من کل أحد عشر کان الحط تسعة دراهم و جزءا من أحد عشر جزءا من درهم فیکون الثمن إحدی و تسعین إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم و کذا لو قال بوضیعة درهم لکل عشرة (٣)
______________________________
یجب الوفاء به کما قرر فی محله و قد تقدم الکلام فی الصیغ فی أول باب البیع و ظاهر التذکرة الإجماع علی عدم جوازها فی غیر البیع کما إذا أرادت المرأة التولیة علی صداقها بلفظ القیام أو أراد الرجل التولیة علی ما أخذه من عوض الخلع قال فی التذکرة بعد ذکر هذین لا یجوز التولیة عندنا فی مثل هذه الأشیاء و قد نص فیها علی أنه لا بد من کون الثمن مثلیا لیأخذ المولی مثل ما بذله فلو اشتراه بعرض لم یجز التولیة (قلت) إلا إذا انتقل ذلک العرض من البائع إلی إنسان ولاه المشتری العقد و لعله أشار إلی هذا الشرط المصنف فی الکتاب بقوله و یلزمه مثل الثمن الأول جنسا و وصفا و قدرا و نحوه ما فی الروضة (فتأمل جیدا) و لعل التولیة أولی من المرابحة إذا کان المشتری مؤمنا لکراهة الربح علی المؤمن و علی هذا فالمواضعة أولی منها إلا أن تقول قد یکون حفظ رأس المال بل الربح مطلوبا و لا سیما مع حاجة البائع و غناء المشتری
(قوله) (و یلحق به أحکام البیع من الشفعة)
فلو کان المبیع شقصا مشفوعا و عفا الشفیع تجددت الشفعة بالتولیة
(قوله) (و یکره لو قال بوضیعة درهم من کل عشرة)
کما فی التحریر و التذکرة لمثل ما ذکر فی المرابحة
(قوله) (فلو کان الثمن مائة لزمه تسعون و لو قال من کل أحد عشر کان الحظ تسعة دراهم و جزءا من أحد عشر جزءا من درهم فیکون الثمن إحدی و تسعین إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم و کذا لو قال بوضیعة درهم لکل عشرة)
یرید أنه لو قال بوضیعة درهم من کل عشرة و کان الثمن مائة لزمه تسعون و یکون الحط عشرة وفاقا للمبسوط و الخلاف و الشرائع و التذکرة و التحریر لأن الوضع من نفس العشرة یقتضی ذلک حملا للفظة من علی الظاهر و هو التبعیض و حکی فی التحریر قولا بأن الحط فی المثالین المذکورین تسعة و جزء من أحد عشر من درهم فیکون الثمن واحدا و تسعین إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم و حکی فی المسالک عن جماعة من الأصحاب احتمال ذلک حملا لمن علی ابتداء الغایة و یکون التقدیر من کل عشرة تسلم لی (قلت) قد احتمل ذلک الشهید فی غایة المراد و قد حکی ذلک فی الخلاف کما ستسمع و منه یعلم حال ما لو قال من کل أحد عشر فإن الوجهین جاریان فیه لکن لم یحتمل أحد فیه الوجه الثانی فیما أجد (و أما) لو قال بوضیعة درهم لکل عشرة فقد حکم المصنف بأنه کما لو قال من کل أحد عشر أی یکون الثمن إحدی و تسعین إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم لأن الوضیعة للعشرة غیر العشرة لأنه المتبادر و به قطع جماعة کالمحقق الثانی و الشهید الثانی قالوا فإنه بمنزلة ما لو قال من کل أحد عشر (و قد یقال) إن مقتضی الکلام الوضع لکل عشرة درهم فبعد حذف التسعة عن المائة لا ینبغی وضع شیء آخر عن تلک