مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٨٦ - المرابحة هی البیع
اشارة
(الفصل الثانی فی المرابحة و توابعها)
[المرابحة هی البیع]المرابحة هی البیع مع الإخبار برأس المال مع الزیادة علیه (١) و إیجابها کالبیع و یزید بربح کذا (٢) و یجب العلم برأس المال و الربح (٣) و لو قال بعتک بما اشتریت و ربح کذا و لم یعلم قدر الثمن لم یصح و کذا لو علم قدر رأس المال و جهلا الربح
______________________________
[بسم اللّٰه الرحمن الرحیم] الحمد للّه کما هو أهله رب العالمین و الصلاة و السلام علی خیر خلقه أجمعین محمد و آله الطاهرین و رضی اللّٰه عن علمائنا و مشایخنا أجمعین و عن رواتنا المقتفین آثار الأئمّة الطاهرین صلوات اللّٰه علیهم أجمعین (و بعد) فهذا هو الجزء الرابع من مفتاح الکرامة علی قواعد العلامة أعلی اللّٰه سبحانه مقامه من کتاب التجارة فإنه برز منه فی التجارة ثلاثة مجلدات و هذا الرابع نسأل اللّٰه سبحانه إتمامه و هو تصنیف الأقل محمد الجواد الحسینی الحسنی العاملی عامله اللّٰه بلطفه و بفضله و إحسانه و حشره مع محمد و آله صلی اللّٰه علیه و آله و سلم قال المصنف آیة اللّٰه العلامة
الفصل الثانی فی المرابحة و توابعها (قوله) (المرابحة هی البیع مع الإخبار برأس المال مع الزیادة علیه)
قد تقدم فی المقصد الرابع فی أنواع البیع أن أنواعه المشهورة عشرة و أن الشهید رقاها إلی نیف و ثلاثین و قد بسطنا الکلام فی ذلک فلیرجع إلیه من أراد الوقوف علیه و هی تقتضی فعلا من الجانیین لأنها مفاعلة لکن لما توقف العقد علی الرضا منهما کان کل منهما فاعلا للربح و إن اختص به أحدهما فتأمل
(قوله قدس سره) (و إیجابها کالبیع و یزید بربح کذا)
و لها عبارات ستسمعها
(قوله) (و یجب العلم برأس المال و الربح)
کما فی المبسوط و الوسیلة و الشرائع و التحریر و الإرشاد و الدروس و اللمعة و المسالک و الروضة و قد قیل إن مرادهم أنه یجب علم المتعاقدین بهما حالة المبیع فلا یکفی علم أحدهما و لا تجدد علمهما بعد العقد و إن اقتضاه الحساب المنضبط کما لو علما بالثمن و جعلا ربح کل عشرة درهما و الحال أنهما لا یعلمان ما یتحصل من المجموع حالة البیع کما صرح بذلک فی المختلف و جامع المقاصد و المیسیة و المسالک و هو کذلک بالنسبة إلی رأس المال فلو کان المشتری جاهلا به بطل البیع إجماعا حکاه فی التذکرة و قال و کذا لو کان البائع جاهلا برأس المال و المشتری عالم به أو کانا جاهلین (انتهی) و کذلک یبطل لو علما قدر رأس المال و جهلا الربح مثل أن یقول رأس المال کذا و الربح ما نتفق علیه کما نص علیه فی المبسوط و أما البطلان فیما إذا جهل الربح کما لو علما نسبة أبعاضه إلی أبعاض الثمن کربح درهم فی کل عشرة و لم یعلما جملته حالة البیع فمحل نظر لأنه و إن کان مجهول الجملة لکنه معلوم عند التفصیل (و قد) احتمل الصحة فی المختلف و علل الکراهة فی هذا النوع فی التذکرة بأنه قد لا یعلم قدر الثمن حالة البیع و یحتاج فی معرفته إلی الحساب و هذا منه اختیار الصحة کما إذا قال بعتک هذه الصبرة کل قفیز بدرهم و هی مجهولة الجملة إلا أن تقول إن المصنف فیما سلف و جماعة قد حکموا ببطلان هذه الصورة إلا إذا علما قدرها لکن المصنف جوز ما إذا قال بعتک هذه السلعة بأربعة إلا ما یخص واحدا إذا علماه بالجبر