مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٨٣ - الثالث یجب قبول المثل وقت الحلول
(الثالث) یجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء فإن امتنع قبضه الحاکم إن سأله البائع (١) و لو دفع أکثر لم یجب القبول بخلاف الأجود (٢) و لو دفع من غیر الجنس جاز مع التراضی و کذا یجوز لو دفع بعضه أو أردی قبل الأجل و إن شرط التعجیل (٣) و لو دفعة قبل الأجل لم یجب القبول سواء تعلق بالبائع غرض کتخلیص الرهن أو الضامن أو خوف الانقطاع فی المحل أو لم یکن غرض سوی البراءة و سواء کان للممتنع غرض بأن کان فی زمن نهب أو کانت دابة یحذر من علفها أو لم یکن
______________________________
و استوجه عدم قبول قوله فی الرد
(قوله) (الثالث یجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء فإن امتنع قبضه الحاکم إن سأله البائع)
کما نص علی ذلک کله فی الشرائع و لم یذکر سؤال البائع شرطا فی قبض الحاکم فی المبسوط و التذکرة و التحریر و الدروس بل اقتصر فیهما علی قولهم إن امتنع قبضه الحاکم و فی النهایة أنه إن امتنع من قبض الثمن و المبیع بعد حلوله فهلک کان من مال الممتنع و لم یتعرض للحاکم أصلا و هو خیرة المفید و سلار و ابن حمزة و القاضی علی ما حکی و یناسبه کلام التقی و هو خیرة المحقق فی النافع و خصص فی المشهور کما فی الحدائق بصورة عدم التمکن من الحاکم و قد عرفت أنه خیرة المبسوط و السرائر و الشرائع و التذکرة و التحریر و الدروس کما سمعت و المختلف و الإرشاد و اللمعة و الروضة و الکفایة و غیرها اقتصارا فیما خالف الأصل الدال علی عدم التعیین إلا بقبض المشتری أو قبض من بحکمه علی محل الوفاق و التفاتا إلی اندفاع الضرر بالدفع إلی الحاکم بعد امتناع المشتری فلو قصر کان کالمفرط و قال فی جامع المقاصد قیل إنما یقبضه الحاکم بالشرط إذا أجبر المسلم علی القبض و لم یقبض (ثم استظهر) أن له أن یقبضه و إن لم یجبره علی قبضه إذا امتنع و أنه لو لم یسأله البائع لا یجب علیه قبضه و أنه یجوز له ذلک و إن لم یسأله لأنه نائب مناب المالک و هل له إجباره علی القبض و إن لم یسأله المالک الظاهر أنه لیس له ذلک لأن ید البائع ید رضی بها المشتری و لم یصدر منه ما ینافیه و قد تقدم عند شرح قوله و یجب أن یدفع الموصوف ما له نفع تام فی المقام (و تمام الکلام) یأتیک مستوفی فی أواخر باب القرض عند شرح قوله لا یجب دفع المؤجل سواء کان دینا أو ثمنا و هذه الأحکام یذکرها الأصحاب فی باب النسیئة و باب السلم و باب القرض (انتهی) و إن تعذر الحاکم یخلی بینه و بینه و یبرأ و إن تلف و کذا یفعل الحاکم لو قبضه إن لم یمکن إلزامه بالقبض کما نص علی ذلک فی المسالک تبعا لجامع المقاصد و قضیة إطلاقهم أنه لا فرق بین ما إذا کان فی قبضه ضرر أم لا و قد تقدم الکلام فی ذلک و قد قیل إن التعبیر بالمثل غیر جید بل حقه أن یقول یجب قبول المسلم فیه و أجاب فی جامع المقاصد بأن هذا أحسن لأن المسلم فیه أمر کلی لا یمکن تسلیمه إنما یسلم ما یطابقه فی الأوصاف من الأمور الجزئیة (و یمکن أن یقال) إن المراد أنه یجب قبوله وقت الحلول أو وقت الإبراء من الجانبین فإن إبراء أحدهما الآخر لا یوجب سقوط حقه من الأجل ما لم یسقطه
(قوله) (و لو دفع الأکثر لم یجب القبول بخلاف الأجود)
قد تقدم الکلام فیه مستوفی و نقلنا خلاف أبی علی و دلیله عند الکلام علی البحث الثانی فی الأحکام
(قوله قدس سره) (و لو دفع من غیر الجنس جاز مع التراضی و کذا یجوز لو دفع بعضه أو أردی قبل الأجل و إن شرط التعجیل)
إذا دفع من غیر الجنس کما إذا باع تمرا فدفع زبیبا لم یجب