مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٣٧ - الشرط الأول العقد
اشارة
(المطلب الثانی فی السلف) و فیه بحثان
[البحث الأول فی شرائطه و هی سبعة](الأول) فی شرائطه و هی سبعة
(الأول) العقد و لا بد فیه من إیجاب کقوله بعتک کذا صفته کذا إلی کذا بهذه الدراهم (١) و ینعقد سلما لا بیعا مجردا (٢) فیثبت له وجوب قبض رأس المال قبل التفرق نظرا إلی المعنی لا اللفظ (٣) أو أسلمت (٤) أو أسلفت أو ما أدی المعنی و الأقرب انعقاد البیع بلفظ السلم فیقول أسلمت إلیک هذا الثوب فی هذا الدینار (٥)
______________________________
شیئین الأول أن العقد المشتمل علی هذا الشرط صحیح إذ لو قلنا بفساده لفسد الشرط قطعا و هذا یبتنی علی شیء آخر و هو الشیء الثانی أن بطلان الشرط لا یفضی إلی بطلان العقد إذ لو قیل بذلک لزم من القول بصحة العقد صحة الشرط لأن الفرض أن بطلانه یقتضی بطلان العقد فلا یصح الإشکال
المطلب الثانی فی السلف (١) السلم و السلف بمعنی واحد یقال أسلف و سلف و أسلم و یجیء (و یصح خ ل) فیه سلم بالتضعیف غیر أن الفقهاء لم یستعملوه کذا قیل فی المبسوط و التذکرة و قال فی التحریر و لا تستعمل الفقهاء سلم و إن کان جائزا (قلت) قد تقدم فی صیغ البیع ما فیه تمام النفع فی المقام
(قوله) (و لا بد فیه من إیجاب کقوله بعتک کذا صفته کذا إلی کذا بهذه الدراهم)
إیجاب هذا العقد یصدر من کل من المتعاقدین و یقبل الآخر فإیجاب المسلم أسلمت إلیک أو أسلفت کذا فی کذا أو سلفت و إیجاب المسلم إلیه إما لفظ البیع أو التملیک کما تقدم فی باب البیع أو تسلمت أو تسلفت أو استسلفت أو استسلمت منک کذا فی کذا و نحوه فیقول الآخر قبلت و شبهه کما صرح بذلک جماعة منهم الشهیدان و المحقق الثانی و الفاضل المقداد و المقدس الأردبیلی و غیرهم و قال ابن الأثیر إن القتیبی قال لم أسمع تفعل من السلم إذا دفع إلا فی هذا و الإشارة إلی حدیث ذکره من طرقهم عن خزیمة
(قوله) (و ینعقد سلما لا بیعا مجردا)
کما ذکر ذلک أیضا فی التذکرة و معناه أن هذا العقد الواقع بلفظ البیع ینعقد سلما لأنه قد جمع شرائط السلم و لا یضر کونه بلفظ البیع لأن البیع جنس للسلم و غیره فإذا قید بقیود السلم تمحض له و لا یکون ذلک بیعا مجردا عن کونه سلما و قید بقوله مجردا لأن السلم بیع فکان مجردا صفة لقوله بیعا و لا یصح جعله صفة لسلما لأنه یکون قوله لا بیعا غیر مستقیم لأنه یصیر المعنی و ینعقد سلما مجردا عن ذکر السلم علی أنه لا یخلو عن حزازة فی الصناعة و قد فرع علی ذلک وجوب قبض رأس المال قبل التفرق لأن ذلک من خواص السلم
(قوله) (فیثبت له وجوب قبض رأس المال قبل التفرق نظرا إلی المعنی لا اللفظ)
کما فی التذکرة و قال فی جامع المقاصد لا حاجة إلی هذا التکلف لأن السلم بیع فوجود لفظ البیع فی العقد لا یقتضی أن لا یکون سلما فلیس فی اللفظ ما ینافی کونه سلما أصلا (قلت) لعل غرضه الرد علی الشافعیة حیث قالوا فی أحد الوجهین ما نصه إن الاعتبار باللفظ فلا یجب تسلیم الدراهم فی المجلس و یثبت فیه خیار الشرط
(قوله) (أو أسلمت إلخ)
هذا و نحوه من إیجاب المسلم بالکسر کما هو واضح و قد تقدم
(قوله) (و الأقرب انعقاد البیع بلفظ السلم فیقول أسلمت إلیک هذا الثوب فی هذا الدینار)
قد قرب ذلک أیضا فی الشرائع و التذکرة و المختلف و الدروس و اللمعة و جامع المقاصد