مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٧٧ - المطلب الثانی فی الأحکام
و لو کان مما یستخلف بالقطع کالکراث و الرطبة و شبههما جاز بیعه جزة و جزات و کذا ما یخرط کالحناء و التوت خرطة و خرطات منفردة و مع الأصول بشرط الظهور فی ذلک کله (١) و لو باع الزرع بشرط القصیل وجب قطعه علی المشتری فإن لم یفعل فللبائع قطعه و ترکه بالأجرة و کذا لو باع الثمرة بشرط القطع [المطلب الثانی فی الأحکام]
اشارة
(المطلب الثانی فی الأحکام) لیس للبائع تکلیف مشتری الثمرة القطع قبل بدو صلاحها إلا أن یشترطه بل یجب علیه تبقیتها إلی أوان أخذها عرفا بالنسبة إلی جنس الثمرة (٢)
______________________________
بأجرة الأرض عن زمن العدوان و أرش الأرض إن نقصت بسببه إذا کان التأخیر بغیر رضاه کما هو مقتضی القواعد الشرعیة (قوله) (و لو کان مما یستخلف بالقطع کالکراث و الرطبة و شبههما جاز بیعه جزة و جزات و کذا ما یخرط کالحناء و التوت خرطة و خرطات منفردة و مع الأصول بشرط الظهور فی ذلک کله)
لا أجد فی شیء من هذه الأحکام خلافا إلا من ابن حمزة و ستسمع کلامه و ظاهرهم الاتفاق علی ذلک و قد طفحت عباراتهم بذلک ففی المقنعة و المراسم أنه یجوز بیع الرطبة الجزة و الجزتین و القطعة و القطعتین و فی النهایة و الوسیلة و السرائر و غیرها التصریح بجواز البیع فی الجمیع و دلیلهم بعد الأصل (الأصول خ ل) و العمومات السالمة عن المعارض حسنة برید بن معاویة قال سألت أبا جعفر عن الرطبة تباع قطعة أو قطعتین أو ثلاث قطعات قال لا بأس به و الرطبة بفتح الراء الإسفست (الإسبست خ ل) [١] ما دام رطبا فإذا یبس فهو القت و فی لسان أهل الشام الفصفصة و موثقة سماعة قال سألته عن ورق الشجر هل یصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات فقال إذا رأیت الورق فی شجرة فاشتر منه ما شئت من خرطة و هو ظاهر فی أنه إنما یشتری بعد ظهوره و به یقید إطلاق خبر معاویة بن میسرة الوارد فی بیع الرطبة و الحناء و فی الوسیلة أنه یجوز بیع الرطبة و أمثالها الجزة الأولی أو الثانیة أو الثالثة أو جمیعا و کذلک ورق التوت و الحناء و الآس و قد رده جماعة بأدلة الغرر و الجهالة و بالموثقة و أصل الخرط أن یقبض بالید علی أعلی القضیب ثم یمر بها علیه إلی أسفله فیؤخذ منه الورق و منه المثل السائر دونه خرط القتاد و قد تقدم الکلام فیما إذا باع الزرع بشرط القطع إلی آخره
المطلب الثانی فی الأحکام (قوله) (لیس للبائع تکلیف مشتری الثمرة القطع قبل بدو صلاحها إلا أن یشترطه بل یجب علیه تبقیتها إلی أوان أخذها عرفا بالنسبة إلی جنس الثمرة)
لو باعها مطلقا وجب تبقیتها إلی أوان أخذها و یرجع إلی المتعارف فی تلک الشجرة من بسر أو رطب أو تمر أو عنب أو زبیب أو طلاء فلو اضطرب العرف فالأغلب و مع التساوی یحتمل وجوب التعیین فإن أطلق بطل للاختلاف المؤدی للجهالة و التنزیل علی أقل المراتب لأنه المتیقن فیقتصر فیما خالف الأصل علیه لأن الأصل تسلط البائع علی ملکه و منع غیره من الانتفاع به و علی أکثرها عملا
[١] الموجود فی القاموس إسفست بالفاء ذکرها فی باب قت (مصححه)