مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٠٠ - الثانی عشر یجوز استثناء الجزء المعلوم فی أحد العوضین
(الحادی عشر) لو باعه الصبرة کل قفیز بدینار و علم قدرها صح و إلا بطل (١) الجمیع
[الثانی عشر یجوز استثناء الجزء المعلوم فی أحد العوضین](الثانی عشر) یجوز استثناء الجزء المعلوم فی أحد العوضین فیکون الآخر فی مقابلة الباقی فلو قال بعتک هذه السلعة بأربعة إلا ما یساوی واحدا بسعر الیوم قال الشیخ یبطل مطلقا للجهالة و الوجه ذلک إلا أن یعلما سعر الیوم و لو قال إلا ما یخص واحدا قال یصح فی ثلاثة أرباعها بجمیع الثمن و الأقرب عندی البطلان لثبوت الدور المفضی إلی الجهالة (٢)
______________________________
الأغراض الصحیحة فکان مشروعا و معلوما کما بینا فصح اشتراطه و قد سبق الشیخ إلی ذلک الشافعی و لکنه أجمل و شیخنا بین و فصل
(قوله قدس سره) (لو باعه الصبرة کل قفیز بدینار و علما قدرها صح و إلا بطل)
تقدم الکلام فیه مستوفی عند شرح قوله و یصح بیع الصاع من الصبرة
(قوله قدس سره) (یجوز استثناء الجزء المعلوم فی أحد العوضین فیکون الآخر فی مقابلة الباقی فلو قال بعتک هذه السلعة بأربعة إلا ما یساوی واحدا بسعر الیوم (قال الشیخ) یبطل مطلقا للجهالة و الوجه ذلک إلا أن یعلما سعر الیوم و لو قال إلا ما یخص واحدا قال یصح فی ثلاثة أرباعها بجمیع الثمن و الأقرب عندی البطلان لثبوت الدور المفضی إلی الجهالة)
قال الشیخ فی المبسوط فی فصل بیع الثمار إذا قال بعتک هذه الثمرة بأربعة آلاف إلا ما یخص ألفا منها صح المبیع فی ثلاثة أرباعها لأن ما یخص ألفا منها ربعها و إن قال بعتک هذه الثمرة بأربعة آلاف إلا ما یساوی ألفا منها بسعر الیوم لم یجز لأن ما یساوی ألف درهم من الثمرة لا یدری قدره فیکون مجهولا و فی نهایة الإحکام بعد نقل مضمون کلام الشیخ قال کما قال هنا إن الوجه ذلک إلا أن یعلما سعر الیوم و لو قال إلا ما یخص ألفا فإن أراد ما یساوی ألفا عند التقویم بطل للجهالة و إن أراد ما یخص ألفا عند تقسیط جمیع الثمرة علی أربعة آلاف صح البیع فی ثلاثة أرباعها بجمیع الثمن و إن أراد ما یخص ألفا بعد الاستثناء دخله الدور حینئذ لتوقف معرفة قدر کل من المبیع و المستثنی علی الآخر (و قال فی التذکرة) إذا قال بعتک هذا القفیز من الطعام بأربعة دراهم إلا ما یخص واحدا منها فإن أراد ما یساوی واحدا فی الحال فإن عرفا المقدار صح و إلا فلا و إن أراد ما یساوی واحدا عند التقویم بطل لأنه مجهول و إن أراد ما یخصه إذا وزع القفیز علی المبلغ المذکور قبل الاستثناء صح و کان استثناء للربع فیصح البیع فی ثلاثة أرباعه بأربعة و إن أراد ما یخصه إذا وزع الباقی بعد الاستثناء دخلها الدور لأنا لا نعلم قدر المبیع إلا بعد معرفة المستثنی و بالعکس و فی الدروس لو استثنی جزءا من المبیع أو الثمن مجهولا بطل (و منه) أن یقول إلا ما یساوی واحدا بسعر الیوم و هما جاهلان به أو أحدهما و لو قال إلا ما یخص واحدا صح و نظر إلی ما تقرر علیه العقد فلو کان الثمن أربعة صح فی أربعة أخماسها به (و نحن نقول) إن استثناء الجزء المعلوم قد یکون من العوض فقط کقولک بعتک هذا الثوب بعشرة دراهم إلا درهما و من المعوض عنه کقولک بعتک الصبرة المعلومة إلا نصفها (و أما صور الجهالة) فکما لو استثنی من الثمن بعضا غیر معلوم کأن یقول بعشرة إلا شیئا أو جزءا أو نصیبا و لم یعین و لا یحمل علی الوصیة اقتصارا فیما خالف العرف علی مورد النص إلا أن یعلم إرادته ذلک و کذا فی جانب المثمن و لو قال بعتک هذا القفیز بأربعة إلا ما یساوی واحدا بسعر الیوم فقد أطلق الشیخ الحکم بالبطلان و هو غیر متجه و المصنف صححه إذا علما سعر الیوم و المراد بالیوم الوقت و لو أرید به تمام الیوم کان مجهولا لأن السعر فی الیوم