مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٢٧ - الحادی عشر یحرم علی الرجل
(العاشر) یحل ثمن الکفن و ماء المیّت و أجرة البذرقة (١)
[الحادی عشر یحرم علی الرجل](الحادی عشر) یحرم علی الرجل أن یأخذ من مال ولده البالغ شیئا إلا بإذنه إلا مع الضرورة المخوف معها التلف مع غنائه أو إنفاق ولده علیه (٢)
______________________________
و قلتهما و حینئذ فهل یحرم الجمیع أو ما تحقق فیه مسمی الإفساد أو یعتبر القصد بادئ بدء الظاهر حرمة الجمیع مع القصد و إن لم یبلغ حد الإفساد و مع عدم القصد یقف الجواز عند خوفه أی الإفساد و لا کذلک لو فسر بکسر الغصن و هدم الحائط و نحو ذلک و إن کان فی حد ذاته حراما إن کان عمدا و هل یضمن إن کان خطأ فیه احتمالان و الظاهر الضمان لکن الأکثر فسروه بهما معا و لعل الظاهر عدم الفرق فی الإفساد بین کونه فی الشجر و الثمر و الجدران و السواقی (و بذلک) یمکن الاستدلال علی التحریم لأن المار لا یعلم قدر الثمرة ابتداء حتی یعرف الفساد فربما أکل من شجرة أو ثمرة صاع هی بقیة ألف صاع من حیث لا یعلم و لیعلم أیضا أنه لا فرق فی حصول الإفساد بین کونه من واحد أو جماعة فلو أکلت المارة حتی قرب الإفساد حرم علی الأخیر و إذا علم ترتب الفساد علی الجمیع اقترعوا علی التناول فیتناول من أخرجته القرعة و کذلک الحال فی اشتراط عدم الأخذ فإن إثباته من الأصل و الأخبار مشکل لما ذکرنا لکن الأکثر جعلوه حکما و لعلهم أرادوا الشرطیة کما هو صریح جماعة فیکون مشمولا لإجماع الخلاف و السرائر و زاد بعضهم عدم علم الکراهیة أو ظنها لکن ینافیه خبر محمد بن مروان الذی تضمن شراء التجار مضافا إلی الإطلاق فی الفتاوی و النصوص الأخر إلا أن تقول إن ذلک هو المتبادر (فتأمل) و زاد بعض آخر کونه علی الشجر لا مقطوعا و کأنه لأنه المتبادر و إن کانت الأخبار مطلقة کالفتاوی و فی مجمع البرهان ینبغی أن یکون فیما لا سور علیه و لا باب و یؤیده عدم جواز دخول البیت إلا مع الإذن (فتأمل) ثم احتمل جواز الأکل بعد الدخول و الاحتیاط ظاهر لا یخفی و لو أذن المالک جاز إجماعا کما فی نهایة الإحکام
(قوله) (یحل ثمن الکفن و ماء تغسیل المیّت و أجرة البذرقة)
هذا قد تقدم الکلام فیه و أنه یحل ثمن الکفن واجبه و مندوبه إذ لا یجب بذله للمیت و کذلک ماء غسل المیّت و سدره و کافوره و البذرقة بالذال المعجمة الخفارة و البذرق الخفیر الذی یکون مع القافلة یمنعها من العدو و یحرسها و هی مولدة قاله فی المغرب و لعل المراد بها هنا أجرة المشیعین له إلی قبره إذا زادوا علی ما یتوقف علیهم من نقله الواجب و هو بعید
(قوله رحمه اللّٰه) (یحرم علی الرجل أن یأخذ من مال ولده البالغ شیئا إلا بإذنه إلا مع الضرورة المخوف معها التلف مع غنائه أو إنفاق ولده علیه)
عدم جواز أخذ الوالد شیئا من مال ولده البالغ مع الغناء عنه أو الإنفاق علیه بغیر إذنه محل وفاق کما عن المنتهی و قال المجلسی إنه المشهور و به صرح فی الإستبصار و النهایة و السرائر و المختلف و هو قضیة کلام الدروس و غیره و بجمیع ما فی الکتاب صرح فی التذکرة و التحریر و کذا نهایة الإحکام و قال فی التحریر مع الضرورة التی یخاف معها التلف یأخذ ما یمسک به رمقه هذا کله فی غیر الحج الواجب و وطء الجاریة و ستسمع الکلام فیهما و قال الصدوق فی المقنع و أبوه فی الرسالة علی ما حکی و لا بأس للرجل أن یأکل أو یأخذ من مال ولده بغیر إذنه و لیس للولد أن یأخذ من مال والده إلا بإذنه و ما علیه المشهور هو الموافق للقواعد الشرعیة من الأصول و الآیات و الروایات الدالة علی تحریم التصرف فی مال الغیر بغیر إذنه مضافا إلی خصوص ما رواه فی الکافی عن علی بن جعفر عن أبی إبراهیم