مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١١٩ - السابع إذا امتزج الحلال بالحرام
و الذی یأخذه الظالم [١] من الغلات باسم المقاسمة (١) و من الأموال باسم الخراج عن حق الأرض و من الأنعام باسم الزکاة یجوز شراؤه و اتهابه و لا یجب إعادته علی أصحابه و إن عرفوا [السابع إذا امتزج الحلال بالحرام]
(السابع) إذا امتزج الحلال بالحرام و لا یتمیز یصالح أربابه (٢)
______________________________
علم أو جهل (فرع) کثیرا ما تمس الحاجة إلیه و هو أنه قد استمرت طریقة الناس علی التناول من ترکات حکام الجور للحج و الزیارة عنهم و إنفاذ وصایاهم و قسمة ترکاتهم من دون التفات إلی ما علموا به من اشتغال ذممهم بأموال الناس غصبا و نهبا و غیلة فضلا عن الخراج و المقاسمة فإنهما بالنسبة إلیهم أیضا حرام قطعا و إنما یلتفتون إلی ما کان من سبیل القروض و الدیون و لم أجد فی ذلک نصا بعد فضل التتبع إلا ما فی (النهایة و التحریر) (قال إذا غصب الظالم شیئا ثم تمکن المظلوم من أخذه أو أخذ عوضه کان ترکه أفضل (و زاد فی النهایة) و أکثر ثوابا و فی السرائر بعد أن جوز الأخذ (قال) و روی أن ترکه أفضل (و هو کما تری) مع أن الأکثر صرحوا بأنه لو أودعه جاز له أن یأخذ علی کراهیة و فی مجمع البرهان أن أکثر حوائج الإخوان فی هذا الزمان إلی الحکام إما تبرعا أو أجرة حج و نحوه و إن خلا ذلک عن التحریم فقلیلا ما یسلم من الشبهة (قلت) قد یفهم جواز التصرف فیما ذکر من إطلاق مفهوم قولهم جوائز الظالم حرام إن علمت بعینها و قد یستفاد ذلک من إطلاق النصوص مفهوما أو منطوقا و الحال فی ذلک کالحال فی الخراج و المقاسمة حیث حرموا علینا الغل و السرقة و أوجبوا علینا أداء ما شرطوا و هنا نقول حرموا علینا المطالبة بما غصبونا و منعونا عن اجتناب ترکاتهم و ندبونا و استحبوا لنا ترک أخذ ما قدرنا علیه من أموالنا من دون مطالبة استبقاء علی نفوسنا و حقنا لدمائنا و توسعة علینا و إحسانا إلینا لأنا الیوم فی دار هدنة و اطرد ذلک فی المآلف و المخالف کما فی الخراج و ما أوجف علیه بخیل و رکاب فإن الثانی للإمام علیه السلام لکن حرم علینا أن نسرق منهم أو نبقی درهما واحدا من ثمن الجاریة (و علی ذلک) استقامت الطریقة و استمرت السیرة و فی ذلک وحده بلاغ (و أما) الودیعة فلأنها مما تخفی و أقصی ما ینسب فاعلها إلی الخیانة لا إلی التجاهر بأن سیاستهم جور و تأدیبهم ظلم و بأنهم فی ذلک کله ظالمون و جائرون و نحو ذلک (فلیتأمل) و أوهن شیء احتمال أن یکون ذلک لعدم العلم باشتغال ذمتهم (نعم) لو أوصی بها الظالم خرجت من (عن خ ل) الثلث لأنها من الدیون و إن لم یلحقها حکمها و ما کان منها باقیا یجب رده
(قوله رحمه اللّٰه) (و الذی یأخذه الظالم من الغلات باسم المقاسمة)
هذا قد استوفینا الکلام فیه بما لا مزید علیه فی الفصل الثالث من فصول المقصد الثانی فی البیع عند الکلام علی بیع الأرض الخراجیة و استوفینا الکلام فی المقاسمة فی باب الزکاة
(قوله رحمه اللّٰه) (إذا امتزج الحلال بالحرام و لا یتمیز یصالح أربابه)
وجوبا مع العلم بهم و عدم معرفة المقدار بما یرضون ما لم یطلبوا زائدا عما یحصل به یقین البراءة مع احتمال الاکتفاء بدفع ما یتیقن انتفاؤه عنه کما احتمله صاحب المدارک و الخراسانی و شیخنا صاحب الریاض و مثاله أن یقول ما یقرب من عشر المال مثلا لیس لی یقینا لکنی أظن أن له خمسه فیکتفی بالعشر و لا یحتاج إلی رفع الظن فإن أبوا عن الصلح (فقد قال فی خمس التذکرة) یدفع إلیهم الخمس لأن هذا القدر جعله اللّٰه تعالی مطهرا للمال (و قد تأمل فیه صاحب المدارک و الکفایة) (قلت) ینبغی أن یقید کلامه فی (التذکرة) بصورة الجهل المحض بقدره و إلا فما یغلب علی ظنه إن علم
[١] الجائر خ ل