المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٣١
جواز الذبح حيث شاء لعدم مساعدة الأدلّة على تعيين موضع خاص للذبح [١] هو الصحيح ، ويؤيّده مرسلة أحمد بن محمّد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلاّ فداء الصيد" [٢] ولكنّه ضعيف بالارسال وبسهل بن زياد ، ولذا جعلناه مؤيّداً .
هذا كلّه بالنسبة إلى موثقة إسحاق بناءً على نسخة التهذيب [٣] ، وأمّا بناءً على نسخة الكافي فقد ذكر في الوافي أنّ الثابت في الرواية "يجرح" بالجيم قبل المهملتين بمعنى يكسـب [٤] وقد صحّفه بعض النسّـاخ ، فعلى ما ذكـره الوافي تكـون الموثقـة خاصّة بالحج ، إذ السؤال يكون عمن ارتكب ما يوجب الدم في حجّته ، ولا يستفاد من ذلك ما استفدناه من قوله : "يخرج من حجّته" من الخروج من مناسكه وأعماله الشامل للعمرة أيضاً ، فلا دليل على جواز تأخير الذبح إلى أهله في العمرة إلاّ بأحد دعويين :
أحدهما : إطلاق الحجّ على العمرة ، فانّ الحجّ له إطلاقان ، فانّه قد يطلق ويراد به خصوص الحجّ المقابل للعمرة ، وقد يطلق ويراد به مجموع الحجّ والعمرة ، وسؤال السائل متمحض في التأخير والاكتفاء به ولا نظر له إلى خصوص الحجّ أو العمرة ، بل نظره إلى أن من كان عليه الدم ولم يفعله فهل يجتزي بأن يفعله في أهله وفي أيّ مكان شاء أم لا .
ثانيهما : أن جواز التأخير إذا ثبت في الحجّ يثبت في العمرة بطريق أولى ، لأهمية الحجّ من العمرة ، وكلا الدعويين غير بعيد .
وأمّا ما ذكره الوافي من أنّ الثابت "يجرح" بالجيم والحاء المهملة فهو اجتهاد منه ولا شاهد عليه ، فان نسخ الكافي حتّى النسخة الّتي كانت موجودة عند صاحب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المدارك ٨ : ٤٠٥ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٩٦ / أبواب كفارات الصيد ب ٤٩ ح ٣ .
[٣] التهذيب ٥ : ٤٨١ / ١٧١٢ .
[٤] الوافي ١٣ : ٧٧٣ / ١٣١٣٤