المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٠٧
الأوّل : هل يختص جواز القتل بما إذا كان المحرم على ظهر بعيره ، كما جاء ذلك في الرّواية المتقدّمة ، فلا يجوز إذا كان راجلاً أو راكباً غير البعير ، أو يعم جميع الحالات ؟ .
الثّاني : أنّ جواز القتل هل يختص بالغراب الأبقع أو يشمل غيره ؟ .
الثّالث : هل يختص الحكم المذكور بالرّمي أو يعم مطلق القتل وإن لم يكن بسبب الرّمي ؟ .
أمّا الأوّل : فلا يخفى أنّ الرّوايات على قسمين :
أحدهما : مطلق الرجم والقتل وإن لم يكن على ظهر البعير كصحيح الحلبي "ويرجم الغراب والحدأة رجماً" [١] .
ثانيهما : خصّ الجواز بما إذا كان على ظهر بعيره كما في صحيحة معاوية بن عمار "وارم الغراب والحدأة رمياً على ظهر بعيرك" [٢] .
ولكن الظاهر أ نّه لا موحب للتقييد ، فإنّه محمول على الغالب ، والقيد وإن كان له مفهوم عندنا في الجملة لكن فيما إذا لم يحمل على الغالب .
وممّا يدل على أنّ القيد إنّما ذكر لأجل الغلبة وأ نّه غير دخيل في الحكم المذكور قوله : "على ظهر بعيرك" إذ لا نحتمل دخل ملكيّة البعير في الحكم بعدم الجواز .
هذا كلّه مضافاً إلى القطع بعدم الفرق بين الراجل والراكب ، وبعدم الفرق بين المراكب .
وأمّا الثّاني : فالظاهر أن ذكر الأبقع في بعض النصوص كمعتبرة حنان بن سدير "والغراب الأبقع ترميه" [٣] لا دلالة فيها على الاختصاص ، إذ لعلّ التقييـد به فيها لأجل كثرة الابتلاء بخصوص هذا الحيوان وأ نّه حيوان خبيث ، ويشهد لذلك قوله :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٥٤٦ / أبواب تروك الإحرام ب ٨١ ح ٦ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٥٤٥ / أبواب تروك الإحرام ب ٨١ ح ٢ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٥٤٧ / أبواب تروك الإحرام ب ٨١ ح ١١