المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٤٥
وجه التقييد بالولاء في المقام هو أنّ المرتكز في أذهان الناس خصوصاً العوام منهم أنّ المرة الثانية تأكيد للمرة الاُولى ولا يرون ذلك تأسيساً ، ويحكمون على ذلك بيمين واحدة ، والروايات نبّهتهم بأنّ المعتبر تعدد الحلف وإن كان ولاءً ، فعلى الحلف المتعدد ثلاثاً ـ وإن كان ولاءً ـ يترتب الكفّارة ، فالتقييد حينئذ لا يوجب تقييد المطلق ، لأن للقيد وجهاً ظاهراً .
تكميل : ذكر صاحب الجواهر (قدس سره) [١] أ نّه بناءً على التفصيل والترتيب المشهور في ثبوت الكفّارة في الحلف الكاذب والصادق ، يظهر منهم من غير خلاف يعرف أ نّه إنّما تجب البقرة في المرة الثانية والبدنة في المرة الثالثة إذا لم يكن كفّر عن المرة الاُولى في الحلف الكاذب ، وأمّا إذا كفّر عن المرة الاُولى بشاة فلا تجب في الثانية إلاّ شاة اُخرى ، وكذلك البدنة في المرة الثالثة ، فانّه إذا كفّر عن الثانية ببقرة فلا تجب في المرة الثالثة إلاّ شاة ، وإنّما تجب البدنة في المرة الثالثة فيما إذا لم يكفّر عن الثانية بالبقرة ، والضابط اعتبار العدد السابق ابتداء أو بعد التكفير ، فانّه بعد التكفير يشرع في حساب جديد ، فانّ التكفير يوجب رفع الأوّل وزواله ، ويدخل بعد التكفير في حساب جديد ، فإذا كفر أوّلاً بشاة لا تجب في الثانية بقرة بل تجب شاة أيضاً ، لأنّ الكذب الثاني بعد التكفير للأوّل يعتبر من الكذب الأوّل ، وكذلك إذا كفّر للثاني بقرة تجب في الثالث الشاة ، وإنّما تجب عليه البدنة في الثالث إذا لم يكفّر عن الثاني ببقرة .
وكذلك الحال في الحلف الصادق ، فانّه إذا كفر بعد الثالث بشاة تجب عليه شاة اُخرى بعد ثلاث اُخر ، وأمّا إذا لم يكفر عن الثلاث الأوّل فلا تجب عليه إلاّ شاة واحدة حتّى بعد الثلاث الأخيرة .
وبعبارة اُخرى : لو حلف يميناً كاذبة وكفر لها بشاة ثمّ حلف ثانياً كاذباً لا تجب عليه إلاّ شاة ، وإذا كفّر له بشاة وحلف ثالثاً كاذباً أيضاً لا تجب عليه إلاّ شاة وهكذا ، وإنّما تجب البقرة في الثاني إذا لم يكفر عن الأوّل ، وكذلك تجب البدنة في الثالث إذا لم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٢٠ : ٤٢٤