المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٧٣
المسألة البحث فيها عن الجماع بعد الوقوف بالمزدلفة ، وتتضمن لبيان حكم الكفّارة على هذا الفعل أوّلاً وفساد الحجّ وعدمه ثانياً .
أمّا وجوب الكفّارة عليه فيدل عليه جملة من النصوص ، منها : إطلاق صحيح ابن جعفر "فمن رفث فعليه بدنة ينحرها ، فان لم يجد فشاة"[١] فانّه مطلق من حيث وقوع الرفث قبل المزدلفة وبعدها .
ومنها : صحيحة اُخرى لابن جعفر تدل على وجوب البدنة قبل طواف النِّساء "عن رجل واقع امرأته قبل طواف النِّساء متعمداً ما عليه ؟ قال : يطوف وعليه بدنة" [٢] ونحوها جملة من الروايات الدالّة على ثبوت الكفّارة قبل طواف النِّساء ، وأ نّه إنّما تنقطع الكفّارة بعد طواف النِّساء [٣] .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار "عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج ـ إلى أن قال ـ وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه" [٤] أي البدنة فان إطلاقها يشمل الجماع الواقع بعد المزدلفة .
ومنها : صحيحة اُخرى لمعاوية بن عمار "عن متمتع وقع على أهله ولم يزر ، قال : فينحر جزوراً" [٥] فانّ المراد بالمتمتع هو حج التمتّع ، والمراد بعدم زيارته عدم طوافه للزيارة وهو طواف الحجّ كما عبّر عنه في النصوص .
وإذن فلا فرق في ثبوت الكفّارة بين وقوع الجماع قبل المزدلفة أو بعدها ، والكفّارة بدنة فان لم يجد فشاة كما في صحيح ابن جعفر .
وأمّا الفساد فالظاهر عدمه ، ويكفينا أوّلاً الأصل ، مضافاً إلى عدم الخلاف ، سواء كان الفساد بالمعنى الحقيقي أو المجازي ، أي اتيان العمل في السنة القادمة ـ كما ورد في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ١١٥ / أبواب كفارات الاستمتاع ب ٣ ح ١٦ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٢٥ / أبواب كفارات الاستمتاع ب ١٠ ح ٧ .
[٣] الوسائل ١٣ : ١٢٣ / أبواب كفارات الاستمتاع ب ١٠ .
[٤] الوسائل ١٣ : ١١٩ / أبواب كفارات الاستمتاع ب ٧ ح ١ .
[٥] الوسائل ١٣ : ١٢١ / أبواب كفارات الاستمتاع ب ٩ ح ١