المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٢١
أوّلاً بذبح بقرة ثمّ يقلعها نظير كفّارة الظهار ، فالقلع يكون جائزاً بعد التكفير ، وهذا غير جائز قطعاً ، والكلام في كفّارة القطع لا الكفّارة الّتي تجوز القطع .
هذا كلّه بناءً على نسخة الوسائل الموجودة بأيدينا ، وأمّا بناءً على ما في التهذيب [١] وبناءً على جميع من روى عنه كالوافي [٢] والحدائق [٣] والجواهر [٤] فلا يرد هذا الاشكال لقوله : "فان أراد نزعها نزعها وكفّر بذبح بقرة" فانّ التكفير يكون بعد النزع .
نعم ، يرد إشكال آخر ، وهو أنّ الرواية تدل على جواز القلع في نفسه ولكن مع التكفير ، فلا يكون القلع محرماً ، وهذا مقطوع البطلان .
منها : صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن الرجل يقطع من الأراك الّذي بمكّة ، قال : عليه ثمنه يتصدق به ، ولا ينزع من شجر مكّة شيئاً إلاّ النخل وشجر الفواكه" [٥] وهذه الرواية نقلت بطريقين :
أحدهما : طريق الشيخ إلى سليمان بن خالد [٦] وفيه الطاطري الواقفي فتكون ضعيفة عند جماعة كالمدارك [٧] وأمثاله .
ثانيهما : طريق الصدوق إلى سليمان[٨] ، وليس فيه الطاطري فتكون معتبرة عند الكل ، ودلالتها واضحة في التصدّق بثمن الشجرة .
وربما يتوهّم أ نّها واردة في خصوص الأراك فالحكم بلزوم الكفّارة مختص به .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٥ : ٣٨١ / ١٣٣١ .
[٢] الوافي ١٢ : ٩٨ / ١١٥٧٦ .
[٣] الحدائق ١٥ : ٥٣٢ .
[٤] الجواهر ٢٠ : ٤٢٦ .
[٥] الوسائل ١٣ : ١٧٤ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١٨ ح ٢ .
[٦] التهذيب ٥ : ٣٧٩ / ١٣٢٤ .
[٧] الفقيه ٤ (المشيخة) : ٢٩ .
[٨] المدارك ٨ : ٤٤٧