المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٣٩
ويؤكّد ذلك الروايات المفصلة بين الحلف الصادق والكاذب ، فانّ المستفاد منها أنّ الموضوع للحكم هو الحلف ولو بصيغة خاصّة ، ولا ريب في صدق الحلف على كل من اللفظين وإن لم ينضم إلى الآخر .
الجهة الخامسة : هل الحكم يختص بذكر كلمة (لا) و (بلى) أو يعم الحكم لما يؤدي هذين المعنيين ، بأن يقول في مقام النفي : ما فعلت والله ، وفي مقام الاثبات : قد فعلت كذا والله ؟ وهل يقتصر على ذلك بالنسبة إلى التعبير بالقسم باللّغة العربية ، أو يعمه فيما لو ترجم إلى غير العربية ؟
اختار في الجواهر التعميم وأ نّه لا خصوصية لذكر كلمة (لا) و (بلى) بل المعتبر أداء هذين المعنيين نظير قوله (عليه السلام) "إنّما الطلاق أنت طالق" [١] فانّ الطلاق يقع بقولنا : طالق ولا يعتبر لفظ (أنتِ) قطعاً ، بل يقع بقوله : زوجتي أو هي أو فلانة ونحو ذلك طالق وبالجملة لفظ (بلى) و (لا) لبيان المقسوم عليه، ولايعتبر خصوص اللفظين في مؤدّاه ، بل يتحقق الجدال بقول : والله وإن اُدي المقسوم عليه بغير لفظ (لا) و (بلى) بل يكفي الفارسية ونحوها فيه [٢] .
وفيه : أنّ الظاهر من النص اعتبار قول لا والله وبلى والله ، بأن يكون النفي والاثبات يؤديان بكلمة (لا) و (بلى) بلفظ الجلالة بالعربية ، لقوله (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمار "إنّما الجدال قول الرجل : لا والله ، وبلى والله" فإذا أدى القسم أو المقسوم عليه بلفظ آخر غيرهما لا يشمله النص ، وكذا إن كان بغير اللفظ العربي ، وأمّا ما ذكره (قدس سره) من وقوع الطلاق ولو لم يذكر لفظ (أنت) فالأمر كما ذكر (قدس سره) لعدم اعتبار لفظ (أنت) قطعاً ونتعدى إلى غير ذلك من الألفاظ كزوجتي أو هي أو فلانة أو امرأتي طالق ، وذلك للنصوص الدالّة على ذلك خصوصاً ما ورد في جواز طلاق الغائب زوجته وأ نّه لايعتبر حضورها في مجلس الطلاق[٣] ومن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٢ : ٥٤ / أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٥ .
[٢] الجواهر ١٨ : ٣١٣ .
[٣] الوسائل ٢٢ : ٥٤ / أبواب مقدمات الطلاق ب ٢٥