المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٤٨
عند حكّ الرأس والاغتسال هو القمّل .
ومنها : صحيح معاوية بن عمار "اتق قتل الدواب كلّها" [١] .
ومنها : معتبرة أبي الجارود قال : "سأل رجل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل قملة وهو محرم ، قال : بئس ما صنع ، قلت : فما فداؤها قال : لا فداء لها" [٢] فانّ الظاهر من قوله : "بئس ما صنع" هو الحرمة ، وإلاّ لو كان جائزاً ولو مع الكراهة لا يعبّر عنه بقوله : "بئس ما صنع" والسند صحيح إلى أبي الجارود ، وأمّا أبو الجارود فهو وإن كان زيدياً فاسد العقيدة ولكن الظاهر أ نّه موثق ، لوقوعه في إسناد كامل الزيارات ، ولشهادة الشيخ المفيد في الرسالة العددية بأ نّه من الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الّذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم[٣] .
ومنها : النصوص المعتبرة الناهية عن إلقاء القمّلة [٤] فانّ الالقاء إذا كان ممنوعاً لكونه في معرض التلف ، فقتله أولى بالمنع ، ولذا يجوز نقله من مكان إلى مكان آخر لا يكون معرضاً للتلف . وأمّا رواية مرة مولى خالد "عن المحرم يلقي القمّلة، فقال: ألقوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة"[٥] فضعيفة بمرّة مولى خالد ، فانّه مجهول .
وهنا روايتان معتبرتان عن معاوية بن عمار ذكر فيهما أ نّه "لا ينبغي أن يتعمد قتلها" [٦] ربما يتوهم منهما جواز قتلها مع المرجوحية للتعبير بقوله : "لا ينبغي" ولكن قد ذكرنا غير مرة أنّ الظاهر من لا ينبغي هو الحرمة ، لأن معنى هذه الجملة لغة عدم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٤٤ / أبواب تروك الاحرام ب ١٨ ح ٩ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٧٠ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١٥ ح ٨ .
[٣] الرسالة العددية : ٢٥ ، ٣٠ . وانظر ترجمته في معجم الرجال ٨ : ٣٣٢ .
[٤] الوسائل ١٢ : ٥٣٩ / أبواب تروك الاحرام ب ٧٨ .
[٥] الوسائل ١٢ : ٥٤٠ / أبواب تروك الاحرام ب ٧٩ ح ٦ .
[٦] الوسائل ١٢ : ٥٣٩ / أبواب تروك الاحرام ب ٧٨ ح ٢ ، والوسائل ١٣ : ١٦٩ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١٥ ح ٦