المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٥٧
مسالة ١٨٠ : الأخرس يشير إلى التلبية بإصبعه مع تحريك لسانه ، والأولى أن يجمع بينها وبين الاستنابة [١] .
مسألة ١٨١ : الصبي غير المميز يلبى عنه [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والجواب عنه : أنّ خبر زرارة لو تمّ سنداً فالمتعـيّن الاستنابة ولا حاجة إلى القاعدة ، وإن كان ضعيفاً فلا ملزم للاستنابة ، ولكن الرّواية ضعيفة سنداً بياسين الضرير فإنّه لم يوثق ، وأمّا قاعدة الميسور فقد ذكرنا غير مرّة أ نّها غير تامّة في نفسها فلا يصلح أن تكون سنداً لحكم شرعي .
والظاهر هو الاجتزاء بالملحون فيما إذا لم يتمكّن من الصحيح ، لمعتبرة مسعدة بن صدقة ، قال : "سمعت جعفر بن محمّد (عليه السلام) يقول : إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم ، والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح" الحديث
[١] فإنّها واضحة الدلالة على جواز الاكتفاء بالملحون لكل من لا يتمكّن من القراءة الصحيحة ، سواء في الصلاة أو في التلبية ، فلا حاجة إلى الترجمة والاستنابة ، فمفادها مفاد قاعدة الميسور ، ولذا صرّح سيِّدنا الاُستاذ (دام ظله) في تعليقته على العروة بأنّ الأظهر جواز الاكتفاء بالملحون
[٢] .
نعم ، لا ريب أنّ الأحوط ضمّ الاستنابة إليه وأحوط منه ضمّ الترجمة إليه أيضاً .
[١] يدل عليه موثق السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: "تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه"
[٣] .
[٢] يدل عليه صحيح زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال : "إذا حجّ الرّجل بابنه وهو صغير فانّه يأمره أن يلبي ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبي لبّوا عنه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٣٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥٩ ح ٢ .
[٢] العروة الوثقى ٢ : ٣٦١ / ٣٢٤٣ (تعليقة ٢) .
[٣] الوسائل ٦ : ١٣٦ / أبواب قراءة الصلاة ب ٥٩ ح١ ، ١٢ : ٣٨١ / أبواب الإحرام ب ٣٩ ح ١