المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٩٢
الظاهر هو الجواز ، لأنّ الممنوع هو صيد الوحشي الممتنع بالأصالة ، فلو شكّ في حيوان أ نّه من القسم المحرم أو من القسم الحلال الّذي يجوز ذبحه يحكم بالجواز لأصالة البراءة .
وربّما يقال : إنّ مقتضى معتبرة معاوية بن عمار حرمة قتل كل حيوان إلاّ بعض الحيوانات الخاصّة كالأفعى والعقرب [١] ونحوهما ، وحيث لم يعلم أنّ هذا الحيوان من المستثنيات الّتي يجوز قتلها ، فبالأصل العدمي نحرز أ نّه ليس من جملة العناوين الخارجة من العام ، فيحكم عليه بالحرمة للعموم .
وفيه : أ نّه لا مجال للتمسّك بالعموم المذكور في النص ، لا لضعف سنده لصحّة سند بعض طرقه ، بل لأجل الكلية المستفادة من المعتبرة المتقدّمة ، من أن كلّ ما جاز ذبحه للمحل في الحرم جاز ذبحه للمحرم في الحل والحرم ، وهذا الحيوان المشكوك المردد بين الأهلي والوحشي يجوز ذبحه للمحل في الحرم للبراءة ، فيجوز ذبحه للمحرم في الحل والحرم للكليّة المذكورة ، فالخارج من العام الدال على المنع أمران :
أحدهما : الحيوانات الخاصّة المذكورة فيما تقدّم .
وثانيهما : مورد إنطباق الكلية المذكورة المستفادة من النص .
بقي في المقام فروع :
الفرع الأوّل : هل تختص حرمة الصّيد بالحيوان المحلّل الأكل كالظبي ، أو تعم محرم الأكل ومحلله .
ذكر النراقي (قدس سره) في مستنده [٢] أقوالاً ثلاثة :
أحدها : اختصاص الحرمة بالمحلل أكله وعدم تحريم صيد محرم الأكل مطلقاً ، وهو المحكي عن مفاتيح الفيض الكاشاني [٣] بل حكي عنه نسبة هذا القول إلى الأكثر .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٥٤٩ / أبواب تروك الإحرام ب ٨١ ح ٢ .
[٢] مستند الشيعة ١١ : ٣٤٨ .
[٣] مفاتيح الشرائع ١ : ٣١٩