المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٢٦
لذكر القيد ، فلو كان الحكم ثابتاً للمطلق ولم يكن القيد دخيلاً في الحكم كان التقييد بالزينة في الرايات لغواً محضاً ، فلا بدّ من الالتزام بأنّ التقييد يدل على عدم ثبوت الحكم للمطلق فراراً عن لزوم اللغوية .
وهل يختص الحكم بالمرآة أو يعم كل جسم شفاف يرى الانسان نفسه فيه؟ لا دليل على التعميم لكل جسم غير معدّ للنظر إليه للزينة ، فما يستعمله الانسان للنظر فيه احياناً للزينة يجوز النظر لاصالة الجواز .
ثمّ إنّه في بعض الروايات أمر بالتلبية بعد النظر فكأنّ النظر يوجب نقصاً في إحرامه وتلبيته ، وظاهر الرواية [١] هو الوجوب ، إلاّ أ نّهم تسالموا على الخلاف فلا يمكن الالتزام بالوجوب ، خصوصاً أن ذلك من المسائل الّتي يكثر الابتلاء بها ، ولو كان تجديد التلبية واجباً لظهر وبان ولا يمكن خفاؤه ، وذلك يكشف عن عدم الوجوب فالحكم استحبابي .
وهل تثبت الكفّارة في النظر في المرآة أم لا ؟ مرّ الكلام فيه في الاكتحال [٢] ، وأ نّه لا دليل على ثبوت الكفّارة إلاّ بناءً على نسخة "جرحت" في رواية علي بن جعفر وقد عرفت ضعفها سنداً ودلالة .
أمّا لبس النظارة فلا يلحق بالنظر إلى المرآة ، فانّه يرى الأشياء من قريب أو بعيد بواسطة النظارة ، لا أ نّه يرى الأشياء فيها ، نعم إذا لبسها للتزين فهذا بحث آخر سيأتي الكلام فيه [٣] منعاً وجوازاً إن شاء الله تعالى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٧٣ / أبواب تروك الاحرام ب ٣٤ ح ٤ .
[٢] في ص ٤٢٤ .
[٣] في ص ٤٥١