المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٣٢
وبعبارة اُخرى : مجرّد الافتخار ما لم يستوجب منقصة على أحد من المؤمنين لا محذور فيه شرعاً ، فلا يصدق عليه عنوان الفسوق .
وأمّا بالنسبة إلى الكفّارة ، فالمعروف عدمها سوى الاستغفار ، بل ذكر صاحب الجواهر (قدس سره) أ نّه لم يجد من ذكر للفسوق كفّارة ، بل قيل ظاهر الأصحاب لا كفّارة فيه سوى الاستغفار[١] .
ولكن صاحب الوسائل ذهب إلى وجوب الكفّارة لقوله : باب أ نّه يجب على المحرم في تعمد السباب والفسوق بقرة [٢] .
وذهب صاحب الحدائق إلى وجوب الكفّارة أيضاً عند اجتماع السباب والكذب ولا تجب عند انفراد كل منهما عن الآخر [٣] .
وما ذكره المشهور هو الصحيح ، لصحيح الحلبي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث قال : "قلت : أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه ؟ قال : لم يجعل الله له حدّاً يستغفر الله ويلبي" [٤] .
ورواه الصدوق أيضاً بطريقه إلى محمّد بن مسلم والحلبي جميعاً [٥] ، وطريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم وإن كان ضعيفاً ولكن طريقه إلى الحلبي صحيح .
ثمّ إن صاحب الوسائل بعد ما روى الرواية الاُولى في الباب الثاني من أبواب بقيّة كفارات الاحرام عن الكليني ، قال : ورواه الصدوق وابن إدريس كما مرّ ، وذكر المعلّق أيضاً ورواه الصدوق وابن إدريس كما مرّ ، إلاّ أنّ الّذي مرّ في الباب الثاني والثلاثين من تروك الاحرام [٦] ما رواه الصدوق عن الحلبي ، ولكن لم يذكر منه كفّارة الفسوق .
نعم ، كفّارة الفسوق مذكورة في صحيحة الحلبي كما في الفقيه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٢٠ : ٤٢٥ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٤٨ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ٢ .
[٣] الحدائق ١٥ : ٤٦٠ .
[٤] الوسائل ١٣ : ١٤٩ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ٢ ح ٢ .
[٥] الفقيه ٢ : ٢١٢ / ٩٦٨ .
[٦] الوسائل ١٢ : ٤٦٤ / أبواب تروك الاحرام ب ٣٢ ح ٢