المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٠٧
مسألة ٢٧٤ : كفّارة تقليم كل ظفر مد من الطعام وكفّارة تقليم أظافير اليد جميعها في مجلس واحد شاة ، وكذلك الرِّجل ، وإذا كان تقليم أظافير اليد وأظافير الرِّجل في مجلس واحد فالكفّارة أيضاً شاة [١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق بين الواحد والجميع ، نعم لو أذاه وتألم من بقائه لا بأس بقطعه كما في المعتبرة المتقدِّمة ، ولكن يكفّر عن كل ظفر بقبضة من طعام.
وهل يكتفى بمطلق الأذية العرفية أو لا بدّ من أن يبلغ حدّ الضرورة ؟ وجهان .
الظاهر هو الأوّل ، وذلك لأنّ المراد بالاستطاعة المذكورة في صحيح معاوية بن عمار هي العادية العرفية لا القدرة الحقيقية العقلية ، وإلاّ ففي صورة الاضطرار والضرورة القدرة العقلية حاصلة أيضاً ، فالعبرة بالعسر والحرج العرفيين ، والمدار بالأذية العرفية وإن لم تبلغ حدّ الضرورة .
[١] المشهور بين الأصحاب أن في تقليم كل ظفر مداً من طعام كما في صحيحة أبي
بصير[١] وبإزائها مطلقات من حيث الواحد والجميع أن عليه دماً أو شاة كما في صحيحتي زرارة المتقدمتين
[٢] ، وورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدِّمة
[٣] "قبضة من طعام" ولكنّها لا تكون معارضة لما دلّ على أن فيه مداً من الطعام ، لأن موردها الأذية والضرورة ، ولا مانع من الالتزام بمضمونها في موردها ، فتكون النتيجة أن تقليم كل ظفر إذا كان مما يؤذيه ففديته كف من الطعام وقبضة منه ، وإذا كان لا يؤذيه بقاؤه فقطعه ، فمد من طعام كما في صحيحة أبي بصير .
ثمّ إن هنا إشكالاً وهو أنّ الشيخ روى رواية أبي بصير وذكر فيها "قيمة مد من طعام"
[٤] ورواها الصدوق "عليه مد من طعام"
[٥] ولا شك أنّ الإمام (عليه السلام)
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ١٦٢ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١٢ ح ١ .
[٢] في الصفحة السابقة .
[٣] في الصفحة السابقة .
[٤] التهذيب ٥ : ٣٣٢ / ١١٤١ .
[٥] الفقيه ٢ : ٢٢٧ / ١٠٧٥