المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٠٧
بما دلّ على أن من أكل خبيصاً فيه زعفران يتصدق بدرهم ، ففي معتبرة الحسن بن هارون عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "قلت له : أكلت خبيصاً فيه زعفران حتّى شبعت وأنا محرم ، قال : إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكّة فاشتر بدرهم تمراً ثمّ تصدق به يكون كفّارة لما أكلت ، ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم" [١] والرواية معتبرة على بعض طرقها .
والجواب : أن ذيل الخبر شاهد على أ نّه إنّما أكل الخبيص ناسياً لقوله : "يكون كفّارة لما أكلت ، ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم" ويتصدق بشيء لأ نّه فعل ما لا يعلم وأدخل في إحرامه ما لا يعلم بكونه ممنوعاً له ، ولا بأس بالحمل على الاستحباب في صورة الجهل أو النسيان .
وبالجملة : لا دليل على ثبوت الكفّارة في غير الأكل سوى دعوى الاجماع ولم يثبت .
وربما يستدل لثبوت الكفّارة في غير الأكل أيضاً بروايتين :
الاُولى : صحيحة معاوية بن عمار "في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، قال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه" [٢] .
وفيه : أنّ الرواية أجنبية عن المقام ، لأنّ البنفسج ليس من الطيب وإنّما السؤال عن التدهين وهو محرم آخر سيأتي البحث عنه[٣] .
الثانية : رواية علي بن جعفر المروية في قرب الاسناد عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال : "لكل شيء جرحت من حجك فعليه (فعليك) فيه دم يهريقه (تهريقه) حيث شئت" [٤] فانّها تدل على أن جميع المخالفات وارتكاب تروك الاحرام
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ١٤٩ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ٣ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٥١ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ٤ ح ٥ .
[٣] في ص ٤٥٦ .
[٤] الوسائل ١٣ : ١٥٨ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ٨ ح ٥