المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٢٠
في بعض مقدّمات معجم الرجال [١] ، فهذه الرواية ساقطة .
ومنها : مرسلة موسى بن القاسم قال : "روى أصحابنا عن أحدهما (عليه السلام) أ نّه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فان أراد نزعها كفّر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين" [٢] .
وهذه الرواية مخدوشة سنداً ودلالة .
أمّا السند فلأ نّها مرسلة وذكر صاحب الجواهر [٣] أن إرسالها بالعبارة المزبورة غير ضائر في صحّتها نظير عده من أصحابنا ، أو روى غير واحد من أصحابنا ونحو ذلك مما يستبعد جدّاً أن يكون جميع الرواة ضعاف .
وفيه : أنّ المراد بأحدهما ـ كما هو الشائع في كثير من الروايات ـ هو الباقر أو الصادق (عليهما السلام) وموسى بن القاسم من أصحاب الجواد والرضا (عليهما السلام) وله روايات عنهما ، وله رواية من بعض أصحاب الصادق (عليه السلام) كعبدالله بن بكير ، ومن كان من أصحاب الجواد والرضا (عليهما السلام) كيف يمكن له الرواية من أصحاب الباقر (عليه السلام) ولا نحتمل أ نّه يروي مباشرة ومشافهة من أصحاب الباقر (عليه السلام) خصوصاً عن جماعة منهم لبعد الزمان ، فمن المطمأن به أ نّه روى وسمع ممن روى له رواية الأصحاب عن أحدهما (عليهما السلام) . ويؤيّد ما ذكرناه أ نّه لو كان ما رواه رواية عنهم لقال موسى بن القاسم عن أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) فالتعبير بـ "قال روى أصحابنا" ظاهر في الارسال .
وأمّا ضعف الدلالة : فأوّلاً : أ نّها تدل على ذبح البقرة لمطلق الشجرة صغيرة كانت أو كبيرة ، وهذا مما لم يفت به أحد ، فظاهر الرواية معرض عنه .
وثانياً : أ نّها تدل على وجوب الكفّارة قبل القطع ، يعني إذا أراد قلع الشجرة كفّر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] معجم الرجال ١ : ٤٢ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٧٤ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١٨ ح ٣ .
[٣] الجواهر ٢ : ٤٢٦