المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١١٦
نعم ، لا يبعد صحّة نيابته في الحجّ المندوب بإذن الولي [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالواجب وعدم سقوطه بفعل الصبي .
ولا ملازمة بين شرعيّة عبادات الصبي وصحّتها وسقوط الواجب عن المنوب عنه ، نظير ما ذكرنا في صلاة الصبي على الميّت فإنّها لا توجب سقوط الصلاة على الميّت عن المكلّفين وإن كانت صلاة الصبي صحيحة ، فلا بدّ من النظر إلى أدلّة النيابة وهل تشمل نيابة الصبي أم لا ؟
أمّا أدلّة النيـابة عن الحي ، فالوارد فيها كلمة "الرّجل" وهو غير شامل للصبي ولأجل الجمود على كلمة الرّجل استشكلنا في نيابة المرأة عن الحي .
ودعوى أنّ كلمة "الرّجل" من باب المثال ولا خصوصيّة له ، عهدتها على مدعيها. فإذن لا دليل على نيابة الصبي عن الحي .
وأمّا النيابة عن الأموات ، فقد ذكر في صحيحة حكم بن حكيم نيابة المرأة عن المرأة والرّجل عن المرأة وبالعكس
[١] ، ولم يذكر نيابة الرّجل عن الرّجل لوضوحها فيظهر من هذه الرواية عدم صحّة نيابة الصبي ، لأ نّه (عليه السلام) في مقام بيان موارد النيـابة واستقصائها ، ولم يذكر نيابة الصبي ، فيعلم أنّ نيابته غير مجزئة وإلاّ لذكرها .
فتحصل : أنّ النيابة على خلاف القاعدة ، لأنّ سقوط الواجب عن ذمّة المكلّف بفعل الغير خلاف الأصل ، فلا بدّ من الاقتصار على مقدار ما دلّ الدليل عليه ، ولا دليل على الإكتفاء بفعل الصبي عن فعل المنوب عنه .
[١] لأنّ أدلّة المستحبّات في نفسها شاملة للصبي ، ومشروعيّتها له لا تحتاج إلى دليل بالخصوص، ومن ذلك باب النيابات فإنّها مستحبّة في نفسها وتشمل الصبيان كبقيّة المستحبّات ، ولا نحتاج إلى دليل خاص ، مضافاً إلى أ نّه قد ورد النص في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ١٧٧ / أبواب النيابة في الحجّ ب ٨ ح ٦