المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٢٣
القطع ويثبت الحكم في القلع بالأولى .
والواجب عليه هو الفداء، والظاهر من الفداء هو البدل كما هو الشائع في استعمالات الروايات والآيات الكريمة كقوله تعالى : (وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ)[١] وقوله تعالى : (يَوَدُّ المُـجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذ)[٢] فظاهر الفداء هو البدل بمعنى إعطاء المثل في المثليات والقيمة في القيميات ، فالمراد من الفداء في الرواية ثمن الشجر أو أبعاضه ، ويؤيّد برواية سليمان بن خالد المتقدِّمة [٣] بناءً على نسخة الوسائل الّتي ذكر فيها القطع .
ومن العجيب ما صدر من صاحب المدارك حيث استدلّ برواية سليمان بن خالد على حرمة قلع الشجرة على طريق الصدوق وعبّر عنها بالحسنة [٤] ، ولكن في باب الكفّارة اختار صريحاً عدمها بدعوى أن رواية سليمان بن خالد ضعيفة لوجود الطاطري في الطريق[٥] ، ففي باب أخذ بطريق وفي باب أخذ بطريق آخر .
وأمّا الكفّارة بذبح البقرة والشاة فلا دليل عليها ، بل لا مورد للاحتياط كما صدر من شيخنا الاُستاذ في مناسكه[٦] ، إذ لا دليل معتبر على الكفّارة بذلك ، ولم يتحقق إجماع في البين حتّى يوجب الاحتياط ، فالمتعين في الكفّارة قيمة الشجرة الّتي اقتلعها ، هذا كلّه في الشجرة ، وأمّا الأعشاب فلا كفّارة في قلعها أصلاً وإن كان محرماً ، لعدم الدليل والأصل البراءة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] البقرة ٢ : ٨٥ .
[٢] المعارج ٧٠ : ١١ .
[٣] في ص ٥٢١ .
[٤] المدارك ٧ : ٣٧٠ .
[٥] المدارك ٨ : ٤٤٧ .
[٦] دليل الناسك (المتن) : ٢٢٠