المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٠٥
ومنها : صحيحة أبي بصير قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة فقال : إن كانت تعلم أ نّها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق الناس بمنى فلتفعل"[١] . ورواها أيضاً في أبواب الطّواف عن محمّد بن أبي حمزة عن بعض أصحابه عن أبي بصير وفيها "فيكون طهرها يوم عرفة"[٢] .
والجواب عن هذه الرّوايات أوّلاً : أ نّه لا قائل بمضمونها .
وثانياً : أ نّه يمكن حملها على التقيّة .
وثالثاً : أنّ التحديد بإدراك الناس بمنى أي ليلة عرفة بإعتبار أ نّه إذا لم يلتحق الحاج الناس بمنى فربما يفوته موقف عرفة ، لبعد المسافة بين مكّة وعرفات لا سيما إذا كان الحاج من الضعفاء أو كانت امرأة ، وأمّا إذا ذهب الحاج إلى منى ليلة عرفة يمكنه الوصول إلى عرفة بسهولة .
ورابعاً : أنّ هذه الأخبار معارضة بصحيحتي جميل والحلبي [٣] اللّتين دلّتا على أنّ العبرة بخوف فوت الرّكن من الوقوف ، والترجيح معهما لموافقتهما للكتاب والسنّة باعتبار أن من كانت وظيفته حجّ التمتّع لا يجوز له العدول إلى الإفراد والقِران إلاّ بالمقدار المتيقن وهو ما لم يدرك موقف عرفة أصلاً .
القسم الرّابع : ما دلّ على التحديد بيوم التروية كصحيحة علي بن يقطين "وحد المتعة إلى يوم التروية"[٤] وفي بعض الرّوايات حدّد بزوال الشمس من يوم التروية كصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع[٥] وفي بعضها جعل العبرة بغروب الشمس من يوم التروية كما في صحيحة عيص بن
القاسم[٦].
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٩٢ / أبواب أقسام الحجّ ب ٢٠ ح ٣ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٤٩ / أبواب الطّواف ب ٨٤ ح ٤ .
[٣] المتقدمتين في ص ٢٠٣ ، ٢٠٤ .
[٤] ،
[٥] الوسائل ١١ : ٢٩٩ / أبواب أقسام الحجّ ب ٢١ ح ١١ ، ١٤ .
[٦] الوسائل ١١ : ٢٩٤ / أبواب أقسام الحجّ ب ٢٠ ح ١٠