المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٨٣
هذا من حيث الحكم التكليفي .
وأمّا من حيث الحكم الوضعي ووجوب الكفّارة ففي بعض الروايات أ نّها بدنة كصحيحة الحلبي "قلت : فان قبّل ، قال : هذا اشد ينحر بدنة" [١] وفي بعض آخر "ومن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور" . كصحيحة مسمع[٢] ومن ثمّ أطلق بعضهم ولم يقيده بالامناء كالمحقق في الشرائع [٣] ، وبعض قيّد وجوب البدنة بالامناء حملاً للمطلق على المقيد ، واحتطنا احتياطاً وجوبياً في المتن في وجوب البدنة وإن لم يخرج منه المني ، وهو في محلِّه إن لم يكن أقوى ، والوجه في ذلك : أن حمل المطلق وهو رواية الحلبي على المقيّد وهو خبر مسمع وإن كان ممّا يقتضيه القاعدة ومقتضاه وجوب الجزور فيما إذا أمنى بعد التقبيل ، والبدنة والجزور شيء واحد ، وإنّما سمي الجزور بدنة لسمنه وكبر جثته ، ولكن التقييد في المقام بعيد جدّاً لأمرين :
أحدهما : أن ترتب الامناء على مجرد التقبيل عن شهوة نادر جدّاً فحمل الرواية على هذه الصورة حمل على الفرد النادر .
ثانيهما : لو قيّدنا التقبيل في صحيح الحلبي بالامناء ينافي صدر الرواية ، لأن مقتضى الصدر ثبوت الكفّارة على المس بشهوة ، فقال : فيه دم شاة ثمّ سأله عن القبلة فقال : هذا أشد ينحر بدنة ومقتضاه أنّ التقبيل في نفسه أشد ، ولو حملناه على صورة الامناء فلازمه أشديته لأجل الامناء ، لا لأشدية نفس القبلة ، مع أنّ الظاهر أنّ التقبيل بنفسه أشد ، فلو كان في التقبيل وحده بدون الامناء شاة لكان حكمه متحداً مع الصدر ، مع أنّ الظاهر أنّ حكمه يختلف عن الصدر لكونه اشد في نفسه عن المس ، فالحكم بالبدنة أو جزور إن لم يكن أقوى فلا ريب في كونه أحوط .
وأمّا التقبيل بلا شهوة فعليه دم شاة كما ورد في صحيح مسمع .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٣ : ١٣٨ / أبواب كفارات الاستمتاع ب ١٨ ح ١ و ٣ .
[٣] الشرائع ١ : ٣٤١