المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٤٠
أمّا السند فالظاهر أ نّه ممّا لا بأس به ورجاله ثقات ، واللؤلؤي الواقع في السند هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي بقرينة رواية موسى بن القاسم عنه كثيراً وروايته عن الحسن بن محبوب ، فقد وثقه النجاشي[١] ، ولكنّه معارض بتضعيف ابن الوليد له ، وتبعه تلميذه الصدوق وأبو العباس بن نوح[٢] ، فالرواية بهذا الاسناد ضعيفة ، والعبرة بطريق الصدوق[٣] إلى علي بن رئاب الّذي روى عن أبان ، فان طريقه إليه صحيح وليس فيه اللؤلؤي فالرواية تكون صحيحة .
إلاّ أنّ الدلالة مخدوشة ، إذ لو كانت الرواية مثل ما ذكره الشيخ في التهذيب[٤] ونقل عنه في الوسائل فالاستدلال بها له وجه ، وإن كان مخدوشاً أيضاً على ما سنبين إن شاء الله تعالى قريباً ، ولكن الصدوق في الفقيه ذكرها بدون كلمة "فذبحوها" بل على النحو الآتي "في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جميعاً ، قال : عليهم مكان كل فرخ" إلى آخر الحديث ، فيسقط الاستدلال بها لوحدة الكفّارة إذا تعددت أسبابها ، لعدم ذكر الموجب الآخر وهو الذبح في الرواية ، فالفداء بالبدنة كفّارة للأكل فقط ، لا للذبح وللأكل جميعاً ، فلا دليل على الاكتفاء بكفارة واحدة .
الثاني : كفّارة أكل الصيد ككفارة نفس الحيوان المصيد ، فالمحرم إذا أكل من النعامة كفارته بدنة ، أو أنّ الكفّارة قيمة الحيوان المصيد ؟ وربما زادت القيمة على الفداء أو ساوت أو نقصت ، قولان :
نسب الأوّل إلى الشيخ[٥] وإلى جمع من الأصحاب، والثاني: قول الشيخ في الخلاف[٦] والمحقق [٧] والعلاّمة [٨] في بعض كتبه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] رجال النجاشي : ٤٠ / ٨٣ .
[٢] رجال النجاشي : ٣٤٨ .
[٣] الفقيه ٢ : ٢٣٦ / ١١٢٣ .
[٤] التهذيب ٥ : ٣٥٣ / ١١ .
[٥] المبسوط ١ : ٣٤٢ .
[٦] الخلاف ٢ : ٤٠٥ .
[٧] الشرائع ١ : ٣٣٣ .
[٨] القواعد ١ : ٤٦٢