المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٦٥
بحلق رأسه ، الحديث [١] فمرسلة على طريق الكليني [٢] ، وطريق الشيخ [٣] وإن كان باسناد صحيح ولكن لا يمكن الاعتماد عليه ، إذ يبعد جدّاً أن حريزاً يروي لحماد تارة مسنداً عن الإمام واُخرى مرسلاً ، فتكون الرواية مرددة بين الارسال والاسناد فتسقط الرواية عن الحجية ، وهذا الكلام يجري حتّى مع قطع النظر عن كون الكليني أضبط ، ولا يختص ما ذكرنا بهذه الرواية بل يجري في جملة من الروايات المروية عن حريز ، فانّ الكليني رواها مرسلاً والشيخ مسنداً ، وكيف كان يكفينا في الحكم بالجواز نفس الآية المباركة وحديث نفي الضرر .
فالمتحصل : أ نّه لا تجوز إزالة الشعر عن البدن بأيّ نحو من أنحائها إلاّ في موارد الضرر والحرج كاسباغ الوضوء ونحوه .
ثمّ إنّه لا فرق في حرمة إزالة الشعر بين شعره وشعر غيره محلاً كان الغير أو محرماً ، أمّا بالنسبة إلى المحل فيدل عليه صحيح معاوية بن عمار "لا يأخذ المحرم من شعر الحلال" [٤] وأمّا إذا كان الغير محرماً فيستفاد الحكم بالحرمة بالنسبة إليه بالأولوية القطعية ، إذ لا نحتمل كون الحكم في المحرم أخف من المحل .
ويمكن أن يستدل له بوجه آخر ، وهو أنّ الحكم إذا كان عاماً شاملاً لأفراد قد يفهم منه عرفاً عدم جواز التسبيب إليه أيضاً ، وعدم اختصاصه بالمباشرة ، نظير ما إذا قال المولى لعبيده وخدمه لا تدخلوا عليّ في هذا اليوم ، فانّ المتفاهم من ذلك عدم جواز إدخالهم للغير أيضاً ، وأن هذا الفعل مبغوض من كل أحد ، ولا يختص بالمباشرة ودخول العبيد أنفسهم ، بل يفهم من هذا الخطاب مبغوضية هذا الفعل من كل أحد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ١٦٥ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ١٤ ح ١ .
[٢] الكافي ٤ : ٣٥٨ / ٢ .
[٣] التهذيب ٥ : ٣٣٣ / ١١٤٧ .
[٤] الوسائل ١٢ : ٥١٥ / أبواب تروك الاحرام ب ٦٣ ح ١