المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٦٦
القديمة ، فلا عبرة بالبيوت المستحدثة في زمان الأئمّة (عليهم السلام) فضلاً عن المستحدثة في زماننا ، ويدل على ذلك جملة من الأخبار .
منها : صحيح معاوية بن عمار قال : "قال أبو عبدالله (عليه السلام) إذا دخلت مكّة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكّة فاقطع التلبية ، وحدّ بيوت مكّة الّتي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ، فإنّ الناس قد أحدثوا بمكّة ما لم يكن ، فاقطع التلبية" [١] .
ومنها : صحيح ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) "أ نّه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى عراش مكّة عقبة ذي طوى، قلت: بيوت مكّة؟ قال: نعم" [٢] .
والتحديد بعقبة ذي طوى في هذه لا ينافي التحديد بعقبة المدنيين في صحيحة معاوية بن عمار ، إذ من المحتمل أنّ عقبة ذي طوى اسم آخر لعقبة المدنيين ، أو أ نّها مكان آخر عن طريق آخر ، فيكون الحد لمن جاء عن طريق المدينة عقبة المدنيين ومن جاء عن طريق آخر عقبة ذي طوى .
وفي صحيح زرارة "سألته أين يمسك المتمتع عن التلبية ؟ فقال : إذا دخل البيوت بيوت مكّة لا بيوت الأبطح" [٣] .
وقد يتوهّم أنّ المستفاد منه قطع التلبية بدخول البيوت ، بينما الرّوايات المتقدّمة جعلت العبرة بمشاهدة البيوت .
ويمكن الجواب بأنّ الدخول في البيوت المسـتحدثة الّتي حدثت في زمان الأئمّة (عليهم السلام) يستلزم مشاهدة البيوت القديمة الّتي يكون النظر إليها سبباً لقطع التلبية .
وفي خبر زيد الشحام جعل العبرة بدخول الحرم[٤] ولكنّه ضعيف السند بأبي جميلة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٣٨٨ / أبواب الإحرام ب ٤٣ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٣٨٩ / أبواب الإحرام ب ٤٣ ح ٤ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٣٩٠ / أبواب الإحرام ب ٤٣ ح ٧ .
[٤] الوسائل ١٢ : ٣٩١ / أبواب الإحرام ب ٤٣ ح ٩