المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٢
مسألة ٦ : يستحب للصبي المميِّز أن يحجّ[١]، ولايشترط في صحّته إذن الولي[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المتوجه إليه ، ولكن من باب الاشتباه والخطأ في التطبيق ـ كما هو الغالب ـ تخيّل أ نّه الندبي ، توضيح ذلك : أنّ الواجب على المكلّف قد يكون أمرين لا يمتاز أحدهما عن الآخر إلاّ بالقصد كصلاتي الظهر والعصر أو الأداء والقضاء أو النافلة والفريضة ، فإن إمتثال كلّ واحد منهما ـ في فرض ثبوت كليهما عليه ـ لا يتحقق إلاّ بقصد عنوانه الخاص ، فلو أتى بأربع ركعات وكان عليه الظهر والعصر ، ولم يقصد عنوان الظهر ولا العصر لا يقع ما أتى به لا عن الظهر ولا عن العصر .
وقد يكون الواجب عليه أمراً واحداً ، ولكن في مقام الإمتثال تخيّل أنّ عليه الظهر فبان خلافه وأ نّه العصر ، فإن كان قصد العنوان بنحو التقييد بطل عمله ، لأنّ الواقع لم يقصد وما كان مقصوداً لا واقع له ، وإن كان من باب الإشتباه في التطبيق فلا بأس بالحكم بالصحّة، لأ نّه في الحقيقة قصد الأمر الفعلي المتوجه إليه وقصد ماله واقع، غاية الأمر تخيّل أنّ الواقع هو الّذي قصده وذلك غير ضائر في تحقق الإمتثال ، ومقامنا من هذا القبيل .
[١] يكفينا في الحكم بذلك ـ مضافاً إلى شمول عمومات استحباب الحجّ للصبي ـ نفس الرّوايات [١] الدالّة على عدم إجزاء حجّه عن حجّة الإسلام ، إذ لا بدّ من فرض صحّته حتّى يقال بالإجزاء أو عدمه ، وإلاّ لو كان باطلاً فلا مجال لإجزائه عن حجّة الإسلام ، ولا موقع للسؤال عن ذلك . وبالجملة لا ينبغي الريب في استحباب الحجّ للصبي المميز ، وقد ادّعي عليه الإجماع أيضاً .
[٢] وقع الكلام في اعتبار إذن الولي في صحّة حجّ الصـبي ، المشهور اعتبار إذنه فلو حجّ الصبي بدون إذن وليه بطل حجّه واستدلّ لهم بوجهين :
أحدهما : أنّ الحجّ عبادة توقيفيّة يجب أن تتلقى من الشارع ، ومخالف للأصل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٤٤ / أبواب وجوب الحجّ ب ١٢