المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٩٦
نعم، يجوز للمحرم أن يتستّر من الشمس بيديه ، ولا بأس بالاستظلال بظل المحمل حال المسير[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتوهّم لزوم المشي في المنطقة الّتي لا سحاب فيها .
وملخص الكلام : أنّ الظاهر من الروايات هو جعل المحرم الساتر لنفسه ، بأن يصنع شيئاً أو يعمل عملاً يتستر به ولا تشمل الساتر الثابت كظل السحاب أو ظل الحيطان والجبال والأشجار ونحوها ، بل قد يتفق إطباق السحاب في فصل الشتاء مثلاً ، ولا تحتمل لزوم الكفّارة عليه من باب الضرورة .
وبالجملة : لا ينبغي الريب في انصراف الأدلّة الناهية عن الظل الثابت وعدم تناول الأدلّة له .
والّذي يؤكّد ذلك : أنّ الحجّ على ثلاثة أقسام : تمتع وإفراد وقران، والقسمان الأخيران وظيفة القريب ومن كان في مكّة وضواحيها وأطرافها ، فربما تكون بلدة مكّة المعظمة في طريقه إلى عرفات ، ولا ريب أن بلدة مكّة مشتملة على ظل الجدران وحيطان البيوت والعمارات ، فلو كان الاستظلال بالظل الثابت ممنوعاً ومحرماً لوجب التنبيه عليه في الروايات، وللزم المنع عن الذهاب إلى عرفات من طريق مكّة والدخول في مكّة ، بل وجب السفر والذهاب من البر وخارج مكّة حتّى لا يبتلي بالاستظلال ولم نر في شيء من الروايات المنع عن ذلك والتنبيه عليه .
[١] إنّ التظليل الممنوع ما إذا تحقق بالجسم الخارجي كالمظلة وسقف الطيارة والسيارة ونحو ذلك ، وأمّا التظليل بنفس أعضائه كيده فلا بأس به ، لمعتبرة المعلى بن خنيس[١] وصحيحة معاوية بن عمار
[٢] ، ويؤيّدهما رواية محمّد بن الفضيل أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ربما يستر وجهه بيده
[٣] وبازائهما صحيحة الأعرج المانعة عن الاستتار باليد "عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده ، قال : لا ، إلاّ من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٢ : ٥٢٤ / أبواب تروك الاحرام ب ٦٧ ح ٢ ، ٣ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٥٢٠ / أبواب تروك الاحرام ب ٦٦ ح ١