المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٨٦
(عليه السلام) فتكون الرّواية على طريق الشيخ صحيحة ، ولكن لا يمكن الاعتماد على طريقه فإن سماع حريز من الإمام (عليه السلام) مباشرة وبالواسطة وإن كان أمراً ممكناً في نفسه ، إلاّ أ نّه من المستبعد جدّاً أن ينقل حريز لحماد تارة مرسلة واُخرى مسندة إلى الإمام (عليه السلام) فلا يعلم أنّ الرّواية مسندة .
على أنّ الصدوق والكليني كلاهما أضبط من الشيخ في النقل ، فلا وثوق بنقله خصوصاً فيما إذا اتّفق الكليني والصدوق على خلافه .
ويمكن الاستدلال بصحيح معاوية بن عمار الدال على تمييز البحري عن البرّي بالفراخ والبيض في البر وفي البحر[١] فإنّه يستفاد منه اختصاص الحرمة بالحيوان البرّي .
وبالجملة : لا إشكال ولا خلاف في هذا الحكم .
ثمّ إنّ بعض الأجناس من الحيوانات له صنفان ، صنف يفرخ ويعيش في الماء والصنف الآخر من ذلك الجنس يعيش ويفرخ في البر ، فيـكون حاله حال الجراد وكل صنف يتبع حكمه ، كما يقال إنّ الضفدعة كذلك .
بقي هنا أمران :
أحدهما : أنّ بعض الحيوانات يعيش في الماء ويعيش في البر أيضاً كبعض الطيور الّذي هو ذو حياتين كالبط فهل يلحق بالبري أو بالبحري ؟
يظهر من رواية معتبرة أ نّه ملحق بالبري ، وأنّ الّذي يجوز صيده ما اختصّ بالبحر ، وأمّا المشترك بين البر والبحر فيلحق بالبري ، وهي معتبرة معاوية بن عمار قال "قال أبو عبدالله (عليه السلام) : الجراد من البحر ، وقال : كل شيء أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم قتله ، فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله عزّ وجلّ" [٢] .
ثانيهما : لو اشتبه حيوان بين البرّي والبحري يحكم عليه بالحلية لأصالة البراءة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٢٥ / أبواب تروك الإحرام ب ٦ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٤٢٦ / أبواب تروك الإحرام ب ٦ ح ٢