المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٠٢
السلام) : اُظلل وأنا محرم ؟ قال : لا ، قلت : أفاُظلل واُكفر ؟ قال : لا ، قلت : فان مرضت ؟ قال : ظلل وكفر" [١] .
الثاني : المشهور أن كفّارة التظليل شاة كما في جملة من الروايات ، وفي بعض الروايات أ نّها دم يهريقه ، وفي بعضها الآخر أ نّه يتصدق بمد لكل يوم ، وفي بعض الروايات حكم بالكفّارة ولم يذكر جنسها [٢] أمّا ما اشتمل على التصدق بالمد فضعيف سنداً بعلي بن أبي حمزة البطائني ، وأمّا ما دلّ على مطلق الكفّارة فيحمل على الشاة ، وكذا ما دلّ على مطلق الدم ، فالمتعين بعد حمل المطلقات على المقيّد هو الشاة وعدم إجزاء غيرها .
نعم ، في صحيحة علي بن جعفر أن علي بن جعفر نحر بدنة لكفّارة الظل [٣] ، ومن ثمّ حمل جملة من الأصحاب البدنة هنا على الاستحباب ، ولكن الظاهر أ نّه لا وجه له ، بل مقتضى الروايات تعيين الشاة وعدم إجزاء غيرها ولو كان إبلاً ، وأمّا فعل علي ابن جعفر فغير حجّة ولعله اجتهاد منه غير متبع عندنا .
الثالث : هل تتكرر الكفّارة بتكرر التظليل أم لا ؟ ولا يخفى أن محل الكلام تكرر الكفّارة بتكرر التظليل في إحرام واحد ، وأمّا إذا كان في إحرامين كاحرام العمرة وإحرام الحجّ فلا كلام في تكرر الكفّارة ولا وجه للتداخل بعد تعدد السبب ، نظير تعدد كفّارة الصوم لافطار يومين من شهر رمضان ، فالكلام في تكرر التظليل في إحرام واحد ، كما إذا ظلل في إحرام الحجّ متعدداً من سبب واحد أو من أسباب متعددة .
مقتضى القاعدة الأولية عدم التداخل ولزوم التعدد ، ولكن هذا مما لا يمكن الالتزام به أبداً ، للتسالم على عدم تعدد الكفّارة بذلك ، بل يستفاد وحدة الكفّارة ولو تكرر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٥١٦ / أبواب تروك الاحرام ب ٦٤ ح ٣ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٥٤ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ٦ ح ١ ، ٣ ، ٤ ، ٥ ، ٨ .
[٣] المصدر المتقدِّم ح ٢