المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٨٥
الاُولى : هل يختص الحكم بالقناع والبرقع أو يعم كل ساتر ؟ والمراد بالنقاب شدّ الثوب على فمها وأنفها وما سفل عنهما كاللثام للرجال كما تصنعه نساء المغرب .
المذكور في جملة من الروايات التنقب وأ نّه كره النقاب ، وفي بعض الروايات ورد البرقع، وفي رواية يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) "أ نّه كره للمحرمة البرقع والقفازين"[١] والرواية ضعيفة بيحيى بن أبي العلاء فانّه ممن لم يوثق ، وهو غير يحيى بن العلاء الثقة ، وقد توهم بعضهم اتحادهما ، ولكن الظاهر أ نّهما شخصان : أحدهما موثق والآخر غير موثق ، وهو ابن أبي العلاء .
وكيف ما كان ، المستفاد من النصوص المعتبرة عدم جواز ستر وجهها بأي ثوب كان ولا يختص بثوب خاص كالبرقع والقناع ونحوهما ،
الثانية : هل يقتصر في حرمة الستر المذكورة على الثوب كالبرقع والنقاب ، أو يعم الحكم الستر بالطين ونحوه ممّا لا يكون ثوباً ؟ الأحوط هو التعدي والتعميم لاطلاق قوله: "إحرام المرأة في وجهها" فان ذلك نظير قوله: "إحرام الرجل في رأسه" وذكرنا[٢] في باب ستر الرأس عدم جواز الستر بأيّ ساتر كان ولو بالطين والحناء ، فكذلك وجه المرأة بقرينة السياق .
ويؤكّده صحيحة البزنطي عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : "مرّ أبو جعفر (عليه السلام) بامرأة محرمة قد استترت بمروحة ، فأماط المروحة بنفسه عن وجهها" [٣] مع أنّ المروحة ليست من نوع الثياب ، فيعلم أنّ الممنوع مطلق الستر بأيّ نحو كان وبأيّ ساتر كان ، وكذلك يستفاد من التعليل الوارد في صحيحة الحلبي الحاكية لمرور أبي جعفر (عليه السلام) بامرأة متنقبة وهي محرمة ، وقال لها : "إنّك إن تنقبت لم يتغير لونك" [٤] فالعبرة في المنع بأن يكون الوجه مستوراً ، وعليها كشفها وعدم سترها له عن الشمس .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٩٥ / أبواب تروك الاحرام ب ٤٨ ح ٩ وغيره .
[٢] في ص ٤٧٤ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ١٢ : ٤٩٤ / أبواب تروك الاحرام ب ٤٨ ح ٤ ، ٣