المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣١١
مسكيناً ، فان كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستّين مسكيناً لا تجب عليه الزيادة على إطعام ستّين مسكيناً ويكون الباقي له ، وإن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستّين مسكيناً لم يكن عليه إلاّ قيمة البدنة ولا يجب عليه إطعام الستّين[١] وفي جملة منها اقتصر على إطعام ستّين مسكيناً ابتداءً من دون ذكر قيمة البدنة[٢] وعلى طبق هذه الروايات أفتى جملة من الفقهاء كابن بابويه[٣] وابن أبي عقيل[٤] والمفيد[٥] والسيِّد[٦] والسلاّر[٧] ، وهذا هو الصحيح .
بيان ذلك : أن روايات التقويم دلّت على تقييد الاطعام على ستّين مسكيناً بما إذا كانت قيمة البدنة وافية لذلك، وإلاّ فيقتصر على ما تمكن، ولكن صحيح علي بن جعفر [٨] يدل على الاطعام على ستّين مسكيناً على الاطلاق ابتداءً من دون نظر إلى القيمة ، والمتعين هو الأخذ باطلاق هذه الصحيحة ونحوها ، ولا موجب لتقييدها بالروايات السابقة .
والوجه في ذلك : أن مثل هذا الفرض ، وهو أن نعتبر قيمة البعير أقل من تكاليف الاطعام بستّين مسكيناً مع فرض كفاية مد واحد لكل مسكين ، بعيد جدّاً ، نعم قد يحتمل ـ وإن كان من الفرض البعيد ـ عدم وفاء قيمة البعير في زمان صدور الروايات فالمتعيّن هو العمل بالروايات المطلقة ولا موجب للتقييد لعدم موضوع له .
الثانية : هل يعتبر في البدنة أن تكون اُنثى ، أم يجزئ الأعم منها ومن الذكر ؟ قولان :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ١١ / أبواب كفارات الصيد ب ٢ ح ٩ ، ٢ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٢ / أبواب كفارات الصيد ب ٢ ح ٣ و ٦ و ١٢ .
[٣] ،
[٤] المختلف ٤ : ١١٥ .
[٥] المقنعة : ٤٣٥ .
[٦] جمل العلم والعمل : ٧١ .
[٧] المراسم : ١١٩ .
[٨] الوسائل ١٣ : ١٠ / أبواب كفارات الصيد ب ٢ ح ٦