المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٨٢
بالعمرة إلى الحجّ ، فإنّ هو أحب أن يفرد الحجّ فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها" [١] والمستفاد منها جواز الإحرام من الخارج من أيّ ميقات شاء ، إذ لا تحتمل خصوصيّة لذات عرق أو عسفان . فيظهر بذلك ضعف مستند القول الأوّل .
ثمّ إنّ الجهل بموضع ذات عرق أو عسفان وأ نّه قبل الميقات أو بعده غير ضائر في استفادة التخيير منها ، لأنّ المتفاهم منها عدم تعيين ميقات خاص له وجواز الإحرام من أيّ ميقات شاء .
وبما ذكرنا ظهر صحّة القول الثّاني وهو جواز الإحرام من المواقيت على سبيل التخيير .
وأمّا الإحرام من أدنى الحل فتدل عليه جملة من النصوص .
منها : صحيح الحلبي قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) لأهل مكّة أن يتمتعوا ؟ قال : لا ، قلت : فالقاطنين بها ، قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكّة ، فإذا أقاموا شهراً فإنّ لهم أن يتمتعوا ، قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم ، قلت : من أين يهلون بالحج ؟ فقال : من مكّة نحواً ممّن يقول الناس" [٢] .
ومنها : موثقة سماعة الواردة في المجاور بمكّة في حديث "من دخلها بعمرة في غير أشهر الحجّ ثمّ أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها" [٣] فإنّها واضحة الدلالة في الخروج إلى أدنى الحل والإحرام منه ، وهذه الطائفة من الرّوايات مستند القول الثّالث ، وهو الإحرام من أدنى الحل .
فيقع الكلام في الجمع بين هذه الطائفة والرّوايات السابقة الّتي استفدنا منها التخيير .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٧٠ / أبواب أقسام الحجّ ب ١٠ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١١ : ٢٦٦ / أبواب أقسام الحجّ ب ٩ ح ٢ .
[٣] الوسائل ١١ : ٢٦٤ / أبواب أقسام الحجّ ب ٨ ح ٢