المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٤٨
راجع التهذيب [١] ، وفي الحدائق ذكر قطعة من الذيل بعد قوله : "حتّى يخرجه من ملكه" "فان أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه" ولم يذكر فان لم يفعل حتّى ـ إلى آخره [٢] ـ والمدارك ذكر الذيل بعنوان الرواية [٣] .
المورد الثاني : وهو ما إذا كان محرماً ولم يدخل الحرم ، فلا ريب في وجوب إرسال الصيد عليه وحرمة الامساك عليه ، لما تقدّم [٤] من حرمة الامساك ووجوب الارسال على المحرم وإن لم يدخل الحرم للنصوص .
إنّما الكلام فيما إذا لم يرسله ومات عنده حتف أنفه فهل يجب عليه الفداء أيضاً أم لا ؟
المعروف والمشهور وجوب الفداء ، وعدم الفرق بين ما إذا كان في الحرم أو في خارجه في حال الاحرام ، فكان ذلك من آثار الاحرام ، بل ادعي عليه الاجماع ، ولذا احتاط شيخنا الاُستاذ في مناسكه في لزوم الفداء بل قواه [٥] .
والظاهر أ نّه (قدس سره) اعتمد على الاجماع المدعى في المقام ، وإلاّ فلا نص في هذا المورد يستفاد منه الاطلاق والتعميم .
واستدلّ صاحب الجواهر مضافاً إلى الاجماع باليد فانّه بعدما وجب عليه الارسال وبعد الحكم بخروج الصيد عن ملكه ، يكون وضع اليد على الصيد حراماً ، فتكون يده يداً عدوانياً كاليد الغاصبة ، فإذا تلف قبل الارسال ولو بحتف أنفه يكون ضامناً [٦] .
وفيه أوّلاً : أ نّه قد عرفت في محلِّه أ نّه لا دليل على خروج الصيد عن ملكه ، بل يستفاد من بعض الروايات أ نّه ماله وباق على ملكه ، كالروايات الواردة في الاضطرار
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٥ : ٣٦٢ / ١٢٥٧ .
[٢] الحدائق ١٥ : ١٧١ .
[٣] لاحظ المدارك ٨ : ٣٨٤ .
[٤] في شرح العروة ٢٨ : ٢٧٨ .
[٥] دليل الناسك : ١٩٤ .
[٦] الجواهر ٥ : ٢٧٤