المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٨
مسألة ٢٧ : كلّ ذي حرفة كالحدّاد والبنّاء والنّجار وغيرهم ممّن يفي كسبهم بنفقتهم ونفقة عوائلهم يجب عليهم الحجّ ، إذا حصل لهم مقدار من المال بارث أو غيره ، وكان وافياً بالزاد والرّاحلة ونفقة العيال مدّة الذهاب والإياب [١] .
مسألة ٢٨ : من كان يرتزق من الوجوه الشرعيّة كالخمس والزّكاة وغيرهما وكانت نفقاته بحسب العادة مضمونة من دون مشقّة ، لا يبعد وجوب الحجّ عليه فيما إذا ملك مقداراً من المال يفي بذهابه وإيابه ونفقة عائلته ، وكذلك من قام أحد بالإنفاق عليه طيلة حياته ، وكذلك كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده من جهة المعيشة إن صرف ما عنده في سبيل الحجّ [٢] .
مسألة ٢٩ : لا يعتبر في الاستطاعة الملكيّة اللازمة بل تكفي الملكيّة المتزلزلة أيضاً[٣] فلو صالحه شخص ما يفي بمصارف الحجّ وجعل لنفسه الخيار إلى مدّة معيّنة وجب عليه الحجّ ، وكذلك الحال في موارد الهبة الجائزة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لحصول الاستطاعة والتمكّن من السفر إلى الحجّ ، ولا يعتبر في الرّجوع إلى الكفاية وجود ما تعيش به نفسه وعائلته بالفعل ، بل يكفي التمكّن من ذلك ولو لأجل صنعته وحرفته ، فإنّ المعتبر فيه أن لا يحتاج إلى التكفّف وأن لا يقع في الشدّة والحرج بعد الرّجوع .
[٢] لوجود ما يحجّ به من مؤونة الذهاب والإياب ونفقة العيال ، وعدم وقوعه في الحرج بعد الرّجوع .
[٣] خلافاً لصاحب العروة (قدس سره) معلّلاً بأن الملكيّة المتزلزلة في معرض الزوال ولا تثبت بها الاستطاعة [١] ، ولكن الظاهر هو الإكتفاء بها ، لصدق كونه واجداً للزاد والرّاحلة وأن عنده ما يحجّ به ، وأدلّة وجوب الحجّ على من كان واجداً لهما لم تقيّد بعدم كون المال في معرض الزوال ، فمتى ما كان المكلّف واجداً للزاد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] العروة الوثقى ٢ : ٢٤١ / ٣٠٢٤