المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤١٣
الدرع وهو كل ثوب يمكن أن تدخل فيه اليدان[١] ومنه قول أمير المؤمنين (عليه السلام) "لقد رقعت مدرعتي هذه حتّى استحييت من راقعها" [٢] والمدرع والمدرعة واحد ، هو ثوب يلبس فوق القميص وفوق الثياب وله كُمّ قد يدخل اللاّبس يده فيه ، ولا يبعد صدقه على العباء المتعارف والقابوط والسترة .
وكذا لا يبعد صدق القباء على الجبة ، بل هي نوع من القباء ، بل يمكن صدق المدرعة عليها ، وكذا يلحق بالسروال التبان بالضم ، وهو سراويل صغير يستر من السرة إلى الركبة ، والكلمة فارسية معربة تنبان .
وبالجملة : المستفاد من هذه الروايات حصر المنع بهذه الثياب وبهذه العناوين الخاصّة ، خصوصاً قوله (عليه السلام) في صحيح زرارة "يلبس كل ثوب إلاّ ثوباً يتدرّعه" [٣] فلا بأس بلبس الثوب الّذي لم يصدق عليه هذه العناوين الخاصّة ولو كان مخيطاً ، كما إذا لبس ثوباً خاصّاً تحت ثيابه لأجل جذب العرق ولم يكن مزروراً ولم يكن له كم وإلاّ لصدق عليه القميص ، فالممنوع لبس هذه العناوين الخاصّة مخيطة كانت أم لا ، فإذا لم يصدق أحد هذه العناوين على الثوب لا بأس بلبسه وإن كان مخيطاً ، خصوصاً إذا كانت الخياطة قليلة ، فالحكم بحرمة لبس المخيط على إطلاقه مبني على الاحتياط .
وأمّا غير المخيط فان صدق عليه أحد هذه العناوين فلا يجوز لبسه أيضاً كالملبّد ، أو كالمنسوج الّذي لا خياطة فيه ، وأمّا إذا لم يصدق عليه أحد العناوين المذكورة فلا مانع من لبسه ، لعدم صدق القميص أو القباء عليه ، ولعدم كونه مخيطاً على الفرض . فالمدار في التحريم بصدق أحد هذه العناوين وإن لم يكن مخيطاً .
ثمّ إنّ المراد بالثوب المزرور هل هو المزرور الفعلي الّذي شدّ أزراره أو ما كان له
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٧٣ ، ٤٧٤ / أبواب تروك الاحرام ب ٣٥ ، ٣٦ .
[٢] نهج البلاغة : ٢٢٩ ، الخطبة ١٦٠ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٤٧٥ / أبواب تروك الاحرام ب ٣٦ ح ٥