المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٥١
ثبوت الكفّارة فيه ، فلا دلالة له على ثبوت الكفّارة في الوجود الثاني وفي تكرر الاصابة ، ولكنّه ضعيف جدّاً وخلاف للظاهر .
وفي صحيحة اُخرى له "محرم أصاب صيداً ، قال : عليه الكفّارة ، قلت : فان هو عاد ؟ قال : عليه كلّ ما عاد كفّارة" [١] .
والمستفاد من هذه الطائفة وجوب الكفّارة مطلقاً ، سواء كانت الاصابة خطأ أو عمداً ، وسواء كانت متعددة أم لا .
الطائفة الثانية : ما دلّ على عدم تكرر الكفّارة في الاصابة الثانية مطلقاً ، سواء كان الصيد الأوّل وقع عمداً أم خطأ كصحيح الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدّق بالصيد على مسكين ، فان عاد فقتل صيداً آخر لم يكن عليه جزاؤه وينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة" [٢] والمراد من المسكين الّذي يتصدق عليه هو المحل ، وأمّا المحرم فلا يجوز له أكله .
وفي صحيح ابن سنان عن حفص الأعور عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له : هل أصبت صيداً قبل هذا وأنت محرم ؟ فان قال : نعم فقولوا له : إن الله منتقم منك فاحذر النقمة ، فان قال : لا ، فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد" [٣] .
وفي صحيحة اُخرى للحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام): "في محرم أصاب صيداً قال : عليه الكفّارة ، قلت : فان أصاب آخر ؟ قال : إذا أصاب آخر فليس عليه كفّارة وهو ممّن قال الله عزّ وجلّ : ومن عاد فينتقم الله منه" [٤] .
الطائفة الثالثة : مراسيل ابن أبي عمير الدالّة على الفرق بين العمد والخطأ ، فتكون وجه جمع بين الطائفتين ، وشاهدة جمع بينهما ، ففي إحدى مراسيله قال : "إذا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٩٣ / أبواب كفارات الصيد ب ٤٧ ح ٣ .
[٢] الوسائل ١٣ : ٩٣ / أبواب كفارات الصيد ب ٤٨ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٩٤ / أبواب كفارات الصيد ب ٤٨ ح ٣ .
[٤] الوسائل ١٣ : ٩٤ / أبواب كفارات الصيد ب ٤٨ ح ٤