المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٧٨
هذا إذا كانت إقامته بقصد المجاورة . وأمّا إذا كانت بقصد التوطن فوظيفته حجّ الإفراد أو القِران من أوّل الأمر إذا كانت إستطاعته بعد ذلك ، وأمّا إذا كانت قبل قصد التوطن في مكّة فوظيفته حجّ التمتّع [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعيداً ، إلاّ أ نّه لا يحتمل ذلك في خبر عمر بن يزيد ، للتصريح فيه بالتجاوز عن سنتين .
فالصحيح في الجواب أن يقال : إنّ التعارض بين الطائفتين متحقق ، فالمرجع بعد التعارض والتساقط عموم ما دلّ على أنّ البعيد فرضه التمتّع وإن جاور مكّة ، والقدر المتيقن من التخصيص حسب الخبرين المتقدّمين من سكن مكّة مدّة سنتين ودخل في الثّالثة، وأمّا غير ذلك فلم يثبت تخصيص في حقّه ، فالواجب عليه ما يقتضيه العموم وهو وجوب التمتّع عليه إلاّ بعد مضي سنتين ، وقد عرفت أ نّه هو القول المشهور .
ثمّ إنّ هنا أخباراً تدل على أنّ العبرة في إنقلاب الفرض بالمجاروة خمسة أشهر أو ستّة أشهر
[١] .
والجواب عنها : أ نّه لا عامل بها اصلاً . على أ نّها معارضة بالصحيحين المتقدّمين صحيحة زرارة وصحيحة عمر بن يزيد . مضافاً إلى أنّ ما دلّ على خمسة أشهر ضعيف بالإرسال .
[١] الصورة الثّالثة : وهي ما إذا أقام البعيد في مكّة بقصد التوطّن وكانت استطاعته بعد ذلك فوظيفته حجّ الإفراد أو القِران من أوّل الأمر ـ أي بلا حاجة إلى مضي سنتين ـ وذلك لأ نّه يصدق عليه أ نّه من أهالي مكّة بعد مرور شهر ونحوه ، ممّا يصدق معه عرفاً أنّ البلد وطنه ، فما دلّ على أ نّه لا متعة لأهل مكّة يشمل المقيم بقصد التوطن ، لعدم احتمال اختصاص هذه الأدلّة بسكنة مكّة الأصليين .
وأمّا الصحيحتان المتقدّمتان الدالّتان على انقلاب الفرض إلى الإفراد أو القِران فيما إذا تجاوزت مدّة الإقامة سنتين فلا تشملان المتوطن لاختصاصهما بالمجاور .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٦٥ / أبواب أقسام الحجّ ب ٨ ح ٣ ، ٤ ، ٥