المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٣
مسألة ٧ : يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز [١] ، ذكراً كان أم اُنثى [٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيجب الإقتصار فيه على المتيقن وهو مورد إذن الولي .
والجواب عنه : أنّ إطلاق الأدلّة والعمومات كافية في صحّته ورجحانه .
ثانيهما : أنّ الحجّ يتوقف في بعض الأحوال على صرف المال كما في الهدي والكفّارات ، ومعلوم أنّ جواز التصرّف في المال يحتاج إلى إذن الولي .
وفيه أوّلاً : أ نّه يمكن أن يقال بعدم ثبوت الكفّارة في حقّه نظراً إلى أن عمد الصبي وخطأه واحد .
وثانياً : لو سلمنا ثبوت الكفّارة فيمكنه الإستئذان من الولي في إعطاء الكفّارة وشراء الهدي ، فإن أذن فهو وإلاّ كان عاجزاً عن أداء الكفّارة ويأتي بها بعد البلوغ وكذلك الهدي إن أذن فهو وإلاّ صار عاجزاً عن الهدي ومجرّد ذلك لا يوجب سقوط الحجّ عنه . فالصحيح ما ذهب إليه جماعة اُخرى من صحّة حجّه وعدم اعتبار إذن الولي في صحّته .
[١] لجملة من الأخبار ، منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم يطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه" [١] وغيرها من الرّوايات الدالّة على استحباب إحجاج الأطفال ، ومقتضى إطلاقـها عدم الفرق بين كونهم مميزين أو غير مميزين ، بل مورد بعضها غير المميز غاية الأمر تختلف كيفيّة حجّ المميز عن غيره، والظاهر أ نّه لم يستشكل أحد من الفقهاء في ذلك .
[٢] لا يخفى أنّ الأصحاب لم يفرّقوا في استحباب إحجاج الأطفال بين الصبي والصبية ولكن صاحب المستند (قدس سره) استشكل في الصبية، لاختصاص النصوص بالصبيان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٨٧ / أبواب أقسام الحجّ ب ١٧ ح ٣