المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٠١
والعنبر والزعفران والورس" [١] .
ورواها أيضاً في الوسائل في آداب الحمام ، ولكن ذكر "العود" بدل "الورس" [٢] فيكون الورس مذكوراً في صحيح معاوية بن عمار فقط ، والنتيجة أيضاً المنع عن خمسة أشياء .
وفي معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال "الطيب : المسك والعنبر والزعفران والعود" [٣] .
فتكون هذه الروايات الثلاث المعتبرة مقيّدة للروايات المطلقة ، خصوصاً صحيح معاوية بن عمار الّذي صرّح بالكراهة لبقية أفراد الطيب وعدم الحرمة ، فلا بدّ من رفع اليد عن العمومات واختصاص الحكم بالتحريم بالمذكورات في الروايات الخاصّة وتجويز بقيّة أفراد الطيب ، سواء كان من الطيب المستعمل في تلك الأيّام أو في هذه الأزمنة المسمّى بالعطر كماء الورد وعطر الوردوعطر الرازقي والياس ونحو ذلك .
بقي الكلام في اختلاف الروايات الخاصّة من حيث اشتمال بعضها على الورس دون العود ، واشتمال بعضها الآخر على العود دون الورس وتكون بينها معارضة ، لأن مقتضى صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة عبدالغفار اختصاص المنع بالمذكورات فيهما وجـواز العود ، ومقـتضى صحيحة ابن أبي يعفور جواز استعمال الورس واختصاص المنع بالثلاثة والعود ، ولكن التعارض بالظهور والصراحة ونرفع اليد عن ظهور بعضها بصراحة الآخر ، لظهور صحيحتي معاوية بن عمار وعبدالغفار في جواز استعمال العود لأ نّه بالاطلاق ، وصحيح ابن أبي يعفور صريح في المنع عن العود ، كما أنّ الصحيحتين صريحتان في المنع عن الورس وصحيحة ابن أبي يعفور ظاهرة في جواز الورس ، فيرفع اليد عن ظهور البعض في الجـواز بصراحة الآخر في المنع والنتيجة هي حرمة الخمسة . نعم ، لا ريب أنّ الأحوط هو الاجتناب عن كل طيب .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٤٤٦ / أبواب تروك الاحرام ب ١٨ ح ١٦ .
[٢] الوسائل ٢ : ١٥٢ / أبواب آداب الحمام ب ٩٧ ح ٢ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٤٤٦ / أبواب تروك الاحرام ب ١٨ ح ١٥