المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٩٦
نعم ، إذا كانت التركة واسعة جدّاً والتزم الوارث بأدائه جاز له التصرّف في التركة كما هو الحال في الدّين [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للمشتري .
هذا مضافاً إلى السيرة القطعيّة القائمة على جواز تصرّف الوارث في مال مورثه وإن كان مديوناً ، وحمل السيرة على ما إذا كان الميّت غير مدين أصلاً بعيد جدّاً ، لأنّ الغالب هو اشتغال ذمّة كثير من الأموات حتّى الأغنياء منهم بالدّين ، ولا أقل مهور زوجاتهم ، فالحكم بعدم جواز التصرّف للورثة في صورة عدم الإستغراق مبني على الإحتياط كما في المتن ، خصوصاً بالنظر إلى ذهاب جماعة من أصحابنا ـ على ما نسب إليهم ـ إلى عدم جواز التصرّف حتّى في فرض عدم الإستغراق ، ولم يفرقوا بين المستغرق وغيره ، استناداً في ذلك إلى أنّ حق الغرماء متعلّق بذلك المال وهو غير متشخص ، فإن كلّ جزء من أجزاء المال إذا لوحظ كان متعلّقاً لحق الغريم ، ومعه يشكل تصرّف الوارث لأنّ تصرفه في مال مشترك بينه وبين غيره .
والجواب : ما عرفت من أنّ المال بمقدار الدّين ينتقل من الميّت إلى الغرماء رأساً والزائد ينتقل إلى الورثة ، وانّ ملكيّتهم له على نحو الكلّي في المعيّن فيجوز لهم التصرّف فيه .
[١] قد عرفت جواز التصرّف إذا لم يكن الدّين مستغرقاً ولا فرق بين الواسعة جدّاً وغيرها ، وإنّما حكم بعدم جواز التصرّف في غير المستغرق احتياطاً وخروجاً عن شبهة الخلاف ، وأمّا إذا كان المال واسعاً جدّاً فلا شبهة في الجـواز ، هذا كلّه ما تقتضيه القاعدة .
وأمّا بحسب النصوص فقد دلّ بعض النصوص على التفصيل بين الإستغراق وعدمه ، من دون فرق بين سعة التركة وعدمها ، وهو موثق عبدالرّحمن بن الحجاج "عن رجل يموت ويترك عيالاً وعليه دين أينفق عليهم من ماله ؟ قال : إن كان يستيقن أنّ الّذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق ، وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليه