المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٥٢٨
يخرج من حجّه وعليه شيء يلزمه فيه دم يجزئه أن يذبح إذا رجع إلى أهله ؟ فقال : نعم" [١] .
وهذه الموثقة وإن كانت مطلقة من حيث كفّارة الصيد وغيرها ولكن كفّارة الصيد تخرج منها للنصوص الخاصّة الّتي تقدمت .
نعم ، في خصوص التظليل ورد الذبح بمنى كما في صحيحتي ابن يزيع قال "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس ، فقال : أرى أن يفديه بشاة ويذبحها بمنى" [٢] . وفي صحيحته الاُخرى ، "وسأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع ، فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى" [٣] .
ولا يعارضهما ما دلّ على أن علي بن جعفر نحر بدنة في مكّة لكفّارة الظل[٤] لعدم حجية فعله .
فلو كنّا نحن وهاتان الصحيحتان لالتزمنا بوجوب الذبح بمنى للتظليل ، وإطلاقهما يشمل إحرام العمرة وإحرام الحجّ ، لأن موضوع الحكم فيهما المحرم ، إلاّ أ نّه بالنسبة إلى خصوص الحجّ يعارضهما ما دلّ على أن من وجب عليه الدم من أيّ سبب كان سواء كان من التظليل أو من غيره يذبحهه حيث شاء ، كموثقة إسحاق بن عمار المتقدِّمة [٥] والنسبة بينها وبين الصحيحتين عموم من وجه ، لأن مقتضى موثقة إسحاق جواز الذبح في أيّ مكان شاء في إحرام الحجّ ، سواء كان سبب الدم التظليل أم غيره ، ومقتضى الصحيحتين لزوم الذبح بمنى للتظليل سواء كان في إحرام العمرة أو إحرام الحجّ ، فيقع التعارض في مورد الاجتماع وهو التظليل في إحرام الحجّ ، فان مقتضى إطلاق الموثقة جواز الذبح في أيّ مكان شاء ، ومقتضى إطلاق الصحيحين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٩٧ / أبواب كفارات الصيد ب ٥٠ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٥٤ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ٦ ح ٣ .
[٣] الوسائل ١٣ : ١٥٥ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ٦ ح ٦ .
[٤] الوسائل ١٣ : ١٥٤ / أبواب بقية كفّارات الاحرام ب ٦ ح ٢ .
[٥] في الصفحة السابقة