المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٩٨
مسألة ٢٧١ : لا بأس بالتظليل تحت السقوف للمحرم بعد وصوله إلى مكّة وإن كان بعد لم يتخذ بيتاً ، كما لا بأس به حال الذهاب والاياب في المكان الّذي ينزل فيه المحرم ، وكذلك فيما إذا نزل في الطريق للجلوس أو لملاقاة الأصدقاء أو لغير ذلك ، والأظهر جواز الاستظلال في هذه الموارد بمظلة ونحوها أيضاً وإن كان الأحوط الاجتناب عنه [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفرق بين اللّيل والنهار خصوصاً مع تعارف حركة السير والقوافل في الليالي ، لا سيما في البلاد الحارّة كأراضي الحجاز ونحوها ، فالميزان في حرمة التظليل هو التستر والتحفّظ عن الشمس والبرد والحر والريح وأمثال ذلك ممّا يتأذّى منه الانسان حال سيره ، ولذا لو فرضنا فرضاً نادراً جدّاً بأن كان رفع المظلة فوق رأسه لا يؤثر شيئاً أبداً ولا يمنع عنه شيئاً أصلاً وكان وجوده كعدمه فلا بأس به ، لعدم صدق الاستظلال والاستتار على ذلك ، لأنّ الممنوع كما عرفت ليس مجرد وجود المظلة على رأسه ، بل الممنوع هو الاستتار والتحفظ عن الشمس والريح العاصف والمطر .
والحاصل : مجرد جعل المظلة على رأسه من دون ترتيب أيّ أثر عليه لا مانع منه ، بل لا بدّ من تحقق عنوان التستر والتحفظ عن الشمس أو المطر أو البرد أو الريح .
ومن نظر في الروايات يجد بوضوح صحّة ما ذكرناه ، فلا مجال للمناقشة أصلاً ، فانّ الروايات واللّغة
[١] مطبقة على أنّ المراد بالتظليل التستر عن الشمس وغيرها ولا يختص بالشمس ، بل صرّح في الروايات بالمنع عن التظليل عن البرد والمطر
[٢] ـ باب ٦ من أبواب بقية الكفّارات وباب ٦٤ من أبواب تروك الاحرام ـ وأمّا إطلاق النهي عن الركوب في القبة والكنيسة فلحصول التستر بهما دائماً ولا أقل من الهواء .
[١] ما تقدّم كلّه في الاستظلال حال السير إلى مكّة ، وأمّا إذا وصل إلى مكّة فلا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] تقدّم ذكر مصدره في الصفحة السابقة .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٥٤ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ٦ ، والوسائل ١٢ : ٥١٩ / أبواب تروك الاحرام ب ٦٤ ح ١٣ ، ١٤