المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٨٣
وفيه مضافاً إلى عدم تمامية الانجبار عندنا ، لا نحتمل استناد المشهور إلى هذا المرسل ، لعدم ذكره في شيء من الكتب الفقهية الاستدلالية ، حتّى أنّ الشيخ بنفسه لم يذكره في كتابيه التهذيب والاستبصار فكيف نحرز استناد المشهور إلى هذا المرسل ومع ذلك كلّه فالاحتياط في محلِّه ، لأجل عدم مخالفة المعروف بين الفقهاء .
هل تثبت الكفّارة في حالتي الاختيار والاضطرار كالصداع والوقاية عن حر الشمس ونحو ذلك نظير كفّارة التظليل الثابتة في الحالتين ، أم تختص بحالة الاختيار وترتفع الكفّارة عند الاضطرار ؟
صرّح في الجواهر بعدم الفرق ، وحكى عن بعضهم أن على المختار لكل يوم شاة وعلى المضطر لكل المدّة شاة ، وأورد عليهم بعدم الفرق بينهما [١] .
وفيه : أنّ الكفّارة لو كانت ثابتة فمدركها الاجماع ، وهو دليل لبي لا إطلاق له والقدر المتيقن منه حال الاختيار .
بقي الكلام فيما ذكره صاحب الوسائل في الباب الخامس من أبواب بقية كفارات الاحرام ، فانّه ذكر في عنوان الباب : إنّ المحرم إذا غطى رأسه عمداً لزمه طرح الغطاء وطعام مسكين ، ثمّ ذكر صحيحة الحلبي عن التهذيب "المحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكيناً في يده" [٢] .
ولا ينبغي الشك في أن صاحب الوسائل اشتبه في النقل ولا وجود لهذه الرواية في التهذيب ، بل صاحب الوسائل بنفسه روى هذه الرواية بعينها وبنفس السند في الباب الخامس والخمسين من تروك الاحرام ذكر "إذا غطى وجهه" [٣] بدل قوله "رأسه" ولا يحتمل اختلاف نسخ التهذيب ، كما احتمله صاحب الحدائق حيث نقل عن الوافي بلفظ "وجهه" ثمّ ذكر : ولعل نسخ التهذيب كانت مختلفة [٤] ، والظاهر أن صاحب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٢٠ : ٤١٩ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٥٣ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ٥ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٥٠٥ / أبواب تروك الاحرام ب ٥٥ ح ٤ .
[٤] الحدائق ١٥ : ٤٩٣