المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٨٢
تعرّضهم يكشف عن عدم الوجوب ، وإلاّ لو كانت الكفّارة واجبة في المقام لذكروه كما ذكروا في غير المقام كالصيد والجماع والتظليل ونحوها من الموارد . وممن صرّح بعدم الكفّارة بالشاة صاحب الوسائل فانّه صرّح بأن كفارته طعام مسكين ، فقد ذكر في عنوان الباب الخامس من أبواب بقية كفارات الاحرام : باب أنّ المحرم إذا غطّى رأسه عمداً لزمه طرح الغطاء ، وطعام مسكين [١] .
واستدلّ صاحب الجواهر بعد الاجماع بروايات [٢] .
الاُولى : صحيحة زرارة الدالّة على أن من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه ، عليه دم شاة [٣] .
ولا يخفى أنّ الاستدلال بها للمقام ينبغي أن يعدّ من الغرائب ، فان اللبس شيء والتغطية وستر الرأس شيء آخر ، فانّه قد يتحقق اللبس بلا تغطية للرأس كما إذا لبس القميص ونحوه ، وقد يتحقق ستر الرأس وتغطيته بدون اللبس كما إذا طيّن رأسه أو حمل على رأسه ، وقد يتحقق الأمران كما إذا لبس قلنسوة ونحوها ، وكلامنا في الستر والتغطية وإن لم يتحقق عنوان اللبس .
الثانية : رواية علي بن جعفر المتقدِّمة [٤] "لكل شيء خرجت (جرحت) من حجك فعليك فيه دم تهريقه" [٥] وقد ذكرنا غير مرة أ نّها ضعيفة سنداً ودلالة .
الثالثة : مرسلة الخلاف ، قال : إذا حمل على رأسه مكتلاً أو غيره لزمه الفداء ، ثمّ قال : دليلنا عموم ما روي في مَن غطّى رأسه أن عليه الفدية [٦] ، بعد دعوى انجبار المرسل بالاجماع المدعى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ١٥٣ .
[٢] الجواهر ٢٠ : ٤١٨ .
[٣] الوسائل ١٣ : ١٥٧ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ٨ ح ١ .
[٤] في ص ٤٠٧ .
[٥] الوسائل ١٣ : ١٥٨ / أبواب بقية كفارات الاحرام ب ٨ ح ٥ .
[٦] الخلاف ٢ : ٢٩٩