المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٧٩
ولكن خبر زرارة جوّز التغطية عند إرادة النوم "في المحرم ، قال : له أن يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام" [١] وذكر في الجواهر أ نّه يطرح أو يحمل على حال التضرر بالتكشف أو على التظليل ، مضافاً إلى عدم حجية الخبر في نفسه وضعفه سنداً [٢] .
ولكن الخبر صحيح ، فان رواتها ثقات ورواها أيضاً غير الثقات ، ولا يضر في صحّة الخبر ضمّ الضعيف إلى الثقة إذا كانت الرواة متعددة ، فانّ الشيخ رواه عن سعد ابن عبدالله وهو ثقة ، وعن موسى بن الحسن وهو ثقة أيضاً ، وفي نسخة موسى بن الحسين وهو مجهول ، ولكن لا يضر ذلك ، لأن سعد يرويه عن موسى والحسن بن علي وهو ابن فضال الثقة ، وهو يرويه عن أحمد بن هلال ومحمّد بن أبي عمير ، ولا يضر ضعف أحمد بن هلال بناءً على ضعفه ، وأمّا بناءً على وثاقته كما هو المختار عندنا فلا كلام ، وكذا لا يضر ضعف اُمية بن علي القيسي ، لأنّ الحسن بن علي بن فضال يروي عن أحمد بن هلال ومحمّد بن أبي عمير واُمية بن علي القيسي جميعاً ، فيكفي وثاقة ابن أبي عمير ، وهم يروون عن علي بن عطية وهو ثقة ، وهو يروي عن زرارة فالخبر ثبت عن زرارة برواية الثقات عنه وإن انضموا إلى غير الثقة ، فالخبر لا يُرمى بالضعف .
فالصحيح في الجواب أن يقال : إنّه معارض بصحيحتين لزرارة "إنّه لا يخمر رأسه عند النوم إذا أراد أن ينام" [٣] وبعد المعارضة والتساقط يرجع إلى المطلقات المانعة عن ستر الرأس ، والتقييد بحال اليقظة مبتلى بالمعارض .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٢ : ٥٠٧ / أبواب تروك الاحرام ب ٥٦ ح ٢ .
[٢] الجواهر ١٨ : ٣٨٩ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٥٠٦ / أبواب تروك الاحرام ب ٥٥ ح ٥ ، والوسائل ١٢ : ٥١٠ / أبواب تروك الاحرام ب ٥٩ ح ١